أبدي إعجابي الشديد برئيسة الأرجنتين السيدة كريستينا فرنانديز، أولا لأناقتها ومظهرها الحسن وثانيا لأنها صادقة ولم تتفلسف في الرياضة في حضور الرياضيين أنفسهم.
بل فاجأت الجميع وهي تستقبل الوفد الكروي الأرجنتيني بقولها أنا لا أحب كرة القدم ولم أتابع مباريات المنتخب في كأس العالم، وهي بهذا الاعتراف أخرجت نفسها من حرج الفتيا في الكورة وسط معقلها وبحضور نخبة اللاعبين يتقدمهم ميسي.
وفي هذا الشأن تحدث الطرائف والعجائب، وقد كنت في زيارة صديقي قبل يومين (والده سعودي ووالدته ألمانية) ولم يفتني التبريك له بفوز المنتخب الألماني بكأس العالم.
حكى لي بعدها عن والده الذي لا يحب الكرة واضطر يوم نصف النهائي في كأس العالم لمتابعة المباراة بحكم لغته الألمانية وأهمية الحدث لكل من حوله.
ويبدو أن الوالد الكريم كان يشاهد المباراة بعيدا عن ابنه الذي قال لي إنه تلقى رسالة جوالية من والده بين شوطي المباراة والنتيجة حينها تقدم الألمان بخمسة أهداف حيث تقول الرسالة: لا تركن لهدوء العاصفة البرازيلية التي قد تهب في الشوط الثاني فتعصف بأحلام الألمان! يقول صديقي قلت في نفسي حينها (والله يا أبويا لو هبت رياح الخماسين ما راح يقدر البرازيليين يسووا حاجة) وقد صدق، فمن يتابع كرة القدم يدرك أن الفوز بستة أهداف على فريق كان متقدما بالخمسة هي نتيجة لم نسمع بها بعد وإن حدثت فهي لا تصير في مباريات كأس العالم بين منتخبات محترفة.
وكنا مجموعة من الرياضيين في أحد المقاهي قبل خمس سنوات تقريبا وقد جلس بيننا شخص لم يتفوه بكلمة حضر بصحبة أحدهم وعندما اشتد نقاشنا حول قرار الحكم على مباراة جرت في ذلك المساء فوجئنا بالرجل الصامت وقتها وهو يسأل سؤالا صاعقا: هوه مين الحكم، عبدالرحمن الدهام؟! والمهم خليك مثل رئيسة الأرجنتين تسلم.
خليك كريستياني
عاصم عصام الدين2 دقائق للقراءة

حجم الخط
