تكثفت الجهود الدبلوماسية الهادفة للوصول إلى وقف لإطلاق النار في قطاع غزة، فيما كثف الاحتلال الإسرائيلي هجماته على القطاع ما رفع عدد الشهداء والجرحى وسط تحذيرات من قرار إسرائيلي بتنفيذ عملية برية في القطاع بعد أن أوشكت الهجمات الجوية على استنفاد نفسها بعد 9 أيام من بدء العملية العسكرية.
وحذر رئيس الوزراء الفلسطيني رامي الحمدالله من «وقوع كارثة إنسانية في حال استمرار العدوان الإسرائيلي على غزة الذي أدى لاستشهاد 208، وجرح أكثر من 1500 جريح، بالإضافة لمئات المنازل المهدمة والمهدمة جزئيا جراء الغارات الجوية الإسرائيلية المستمرة».
ودعا الحمدالله، خلال لقائه رئيس بعثة الصليب الأحمر في الضفة الغربية والقدس فريدريك بوير، الصليب الأحمر لحصر كافة الاحتياجات الطبية اللازمة للمستشفيات والمرافق الصحية في القطاع، لتوفر التمويل اللازم لها من قبل عدد من الدول العربية كالسعودية وقطر والإمارات والتي ستعمل على تأمين هذه المساعدات.
وأطلق الفلسطينيون أمس عشرات الصواريخ على مدن إسرائيلية بينها تل أبيب وعسقلان وبئر السبع غير أن منظومة القبة الحديدية اعترضت لليوم التاسع على التوالي الصواريخ فوق تل أبيب وإن تسببت بأضرار لمنزل في عسقلان، فيما اعترضت القبة الحديدية 6 صواريخ فوق بئر السبع، وسقط 4 في منطقة مفتوحة، وأصيبت إسرائيلية بسقوط صاروخ على بئر توفيا، جنوبي إسرائيل.
وتبنى الجناح العسكري لحركة حماس المعروف باسم كتائب القسام إطلاق الصواريخ وقال «لليوم العاشر على التوالي تواصل كتائب القسام خوض معركة (العصف المأكول) للرد على العدوان الصهيوني، وتقصف تل أبيب بـ 4 صواريخ M75، وتؤكد على أنه لا تهدئة مع العدو حتى يستجيب لمطالب المقاومة».
وقال الجيش الإسرائيلي إنه أغار على 1750 هدفا في قطاع غزة منذ انطلاق عملية «الجرف الصامد» ضد حماس في قطاع غزة قبل 9 أيام، فيما أطلق الفلسطينيون 1260 صاروخا على إسرائيل.
وأضاف أنه أصاب 100 هدف أمس نصفها منصات لإطلاق الصواريخ والآخر أنفاق ومصانع ومخازن للسلاح ومنشآت عسكرية.
كاشفا أنه استهدف منازل القادة في حركة حماس بينهم محمود الزهار وإسماعيل الأشقر وناصر أبو ناصر.
وأوضح أن الصواريخ الفلسطينية طالت مدن القدس وتل أبيب وحيفا وبئر السبع، حيث سقط نحو 985 صاروخا على المدن فيما تم اعتراض 225 صاروخا من خلال منظومة القبة الحديدية.
من جهة أخرى طلب الجيش الإسرائيلي من الفلسطينيين إخلاء منازلهم في الشجاعية والزيتون وبيت لاهيا بشمال قطاع غزة تمهيدا لتكثيف الغارات على تلك المناطق، التي وصفها بأنها تستخدم لإطلاق وتخزين الصواريخ.
ويقدر عدد سكان المناطق الثلاثة بما يزيد عن 100 ألف فلسطيني إلا أن شهود عيان قالوا إن قسما كبيرا من السكان يرفضون الانصياع إلى طلب الجيش الإسرائيلي.
إلى ذلك أكدت وزيرة الخارجية الإيطالية فيديريكا موجيريني أن عدد الضحايا المدنيين في غزة مقلق للغاية.
وقالت بعد لقاء مع الرئيس الإسرائيلي شمعون بيريز بالقدس «عدد ضحايا المدنيين في غزة مقلق للغاية، وأعتقد أن في مصلحة الشعبين الإسرائيلي والفلسطيني، خصوصا في قطاع غزة، سنقوم بكل ما هو ممكن لدعم وقف إطلاق النار».
وبدوره قال عضو اللجنة المركزية لحركة فتح، نبيل شعث في مؤتمر صحفي برام الله إن «هناك جهودا كبيرة تبذل لتحقيق إرسال قوات دولية لحماية شعبنا، والتوجه لمجلس الأمن للتأكيد على وقف العدوان على قطاع غزة».
وأضاف «إن ما يرتكبه الاحتلال من جرائم في غزة لا يمكن السكوت عليها»، مشددا على أن «فلسطين ستنضم لعدد آخر من مؤسسات الأمم المتحدة في حال استمر العدوان».
إسرائيل تمهد لعملية برية بعد عدوانها الجوي
3 دقائق للقراءة

حجم الخط
