انتهت مباريات كأس العالم في البرازيل، وبدأ عشاق ومحبو كرة القدم أمثالي بالشعور بحالة من اليتم بعد إطلاق حكم المباراة النهائية صافرته الأخيرة..
كأس العالم للذين يحبون كرة القدم هو العيد الذي يتكرر كل أربع سنوات، كل العالم حتى أولئك الذين في جبهات القتال يتابعون كأس العالم، وفي التاريخ شواهد وأحداث كثيرة وقصص عن «هدنة» بين المتقاتلين أثناء إقامة بعض المباريات..
نحب كرة القدم ونحن ندرك أن كرة القدم وكأس العالم بدأ يصبح لعبة الأغنياء، ورهينة شركات الدعاية والإعلان مع أن عصب حياة كرة القدم هم الفقراء..
نحبها ونحن ندرك أن الأغنياء هم الذين يفوزون في الأخير، وليست كرة القدم..
اللاعبون ـ في بداياتهم طبعا ـ يأتون من بؤر الفقر والتشرد، لأن كرة القدم هي اللعبة الأسهل، هي لعبة لا تحتاج أكثر من «بشر» ليلعبوها..
وكذلك الجمهور، فسوادهم الأعظم من الفقراء والمعوزين، والباحثين عن الفرح والسعادة، وكرة القدم هي السعادة الأسهل، فهي لا تحتاج أكثر من كرة تجتاز خط المرمى!
سيعود عشاق كرة القدم في السعودية لمتابعة أحاديث الإعلاميين «الغثيثين»، مفسدي كرة القدم وأعداء الجمال وهم يتحدثون عن أنديتهم ورؤساء أنديتهم وألقاب فرقهم، أولئك الإعلاميين الذين سيملؤون الفضاء ضجيجاً وصراخاً وقلة ذوق وأحاديث كثيرة فيها كل شيء إلا «كرة القدم»!