دخلت شركة موبايلي إلى عش الدبابير برعايتها لناديين بينهما ما بين داحس والغبراء. وإذا كانت قيمة العقد بين موبايلي والهلال سرية في السابق، فإنها سوف تكون أشبه بمختبرات المفاعلات النووية في (كتمانيتها) حين دخل النصر شريكا هذه السنة.
فالكل سيحرص على عدم إعلان المبلغ الحقيقي خوفا من كشف قيمة العقد الآخر وبالتالي سوف يطل موضوع المقارنات برأسه على إعلام المدرجين وهذا ما سيفتح الجبهات الكبيرة على أحد الناديين.
عموما ليس هذا هو الموضوع الرئيسي، لأن ما يهمني هو السؤال: من يمتلك الأندية من الناحية الاعتبارية بعيدا عن الدولة التي تمتلك الأندية بشكل مادي وملموس؟ أقصد هل هم أعضاء مجلس الإدارة أم أعضاء الشرف أم أن الأندية هي ملك جماهيرها كما يقولون؟
وأحسب أن الإجابة ستتجه صوب الجماهير الذين هم بالفعل الملاك الحقيقيون للأندية ومن دونهم ستفتقد الأندية لكل مميزاتها ومكتسباتها، وطالما اتفقنا أو أظن أننا كذلك، فكيف لا تعرف الجماهير قيمة العقود التي يوقعها بضعة أشخاص بينما يتم تجاهل الملايين ممن يهمهم أمر أنديتهم واستثماراتها؟
حقيقة لا أفهم كيف يحدث هذا في عصر الشفافية كما نسمع وفي زمن تكثر فيه أخطاء الإدارات ويطال أعضاءها العديد من الاتهامات. أليس معرفة قيمة العقد حقا مشروعا لكل محب للنادي طالما يشكل فيه الفرد الواحد قيمة فعلية من مجموع ما يسمى بالقيمة السوقية للنادي؟
مفهوم الأندية الرياضية يختلف بشكل جذري عن أي مؤسسة أو شركة أو هيئة أو منظومة أو قطاع، إنها قيمة شعبية وجماهيرية في المقام الأول، والمشجع البسيط الذي يقطع التذكرة ويساهم في رفع القيمة السوقية هو في الواقع المالك الاعتباري للنادي، وهو أيضاً المالك الوحيد الذي لا يعرف ماذا يدور داخل أملاكه الخاصة.