أغلقت الشرطة الأسترالية أمس قلب مدينة سيدني أكبر المدن الأسترالية بعد أن دخل شخص مسلح مقهى بوسط المدينة واحتجز عددا من الرهائن وأجبرهم على رفع علم تنظيم داعش.
وفيما قالت الشرطة إنها على علم بوجود مسلح في الواقعة التي حدثت في مقهى لينت في قلب الحي التجاري لسيدني لكن يمكن أن يكون هناك أكثر من مسلح، أكدت قائدة شرطة مدينة سيدني كاثرين بيرن “أن عدد محتجزي الرهائن اثنان أحدهما مسلح، أما الآخر فمن غير المعروف إذا كان يحمل سلاحا”.
وطوق رجال الشرطة المدججون بالسلاح مقهى لينت وعددا من المباني في مارتن بليس، حيث يوجد بنك الاحتياطي الأسترالي وبنوك تجارية بالقرب من مبنى برلمان ولاية نيو ساوث ويلز في الوقت الذي يحاول فيه المفاوضون نزع فتيل واحد من أكبر المخاطر الأمنية التي تواجهها أستراليا منذ عقود.
وشوهد قناصة وأفراد من القوات الأسترالية الخاصة يتخذون مواقع لهم حول المقهى وحلقت طائرات الهليكوبتر التابعة للشرطة فوق الموقع.
وأفرج عن خمسة على الأقل من الرهائن أو تمكنوا من الهرب منذ بدء الواقعة في الصباح وشوهد عاملون في المقهى أو زبائن مذعورون وهم يرتمون بين أيدي رجال الشرطة.
وقال كريس ريزون مراسل القناة السابعة التلفزيونية ومكتبه في مواجهة المقهى إنه ما زال هناك نحو 15 رهينة داخل المقهى، فيما أعلنت مصادر أخرى أن عددهم يتراوح بين 30 و50 محتجزا.
وأضاف على تويتر “من حجرة الأخبار في مارتن بليس يمكن أن نرى مسلحا يجبر رهائن بالتناوب على الوقوف أمام النوافذ أحيانا لمدة ساعتين”.
وتم إبلاغ الرئيس الأمريكي باراك أوباما بالوضع وفق ما أعلنت ليزا موناكو مستشارة أوباما لشؤون الإرهاب في واشنطن.
وذكرت تقارير أن المسلح إسلامي متطرف وله سوابق جنائية.
وأفادت صحيفة «ذي أستراليان» أن المسلح يدعى هارون مؤنس (49 عاما) ووصل إلى أستراليا كلاجئ من إيران عام 1996 .
وقالت تقارير إن الشرطة تتابع هذا الرجل بعدما وجهت إليه تهمة إرسال رسائل مسيئة لأسر الجنود الاستراليين الذين قتلوا في أفغانستان.
وذكرت الصحيفة إنه في الوقت الحالي مفرج عنه بكفالة في انتظار المحاكمة بعد اتهامه بالاشتراك في جريمة قتل زوجته السابقة وفي 40 واقعة اعتداء تتسم بسلوك غير محتشم.
ومن جهته افاد رئيس الوزراء الأسترالي توني أبوت، الذي ترأس اجتماعا للجنة الأمن القومي، إن هناك ما يشير إلى وجود دوافع سياسية وراء احتجاز الرهائن في مقهى لينت.
وكان أبوت حذر من تخطيط متشددين لمهاجمة أهداف أسترالية.
وأظهرت لقطات شخصا يبدو أنه من موظفي المقهى وامرأة أخرى يرفعان علما مماثلا للعلم الذي يستخدمه مقاتلو تنظيم داعش.
وأجبر الحادث السلطات على إخلاء المباني القريبة في الحي التجاري بسيدني.
وقال بنك الاحتياطي الأسترالي الموجود بالقرب من المقهى إنه أغلق أبوابه وأن الموظفين موجودون داخل المبنى وكلهم بخير.
وأخليت القنصلية الأمريكية المجاورة أيضا حسبما ذكرت متحدثة باسمها.
كما أغلقت البنوك الكبيرة في المنطقة التجارية وطلب من الناس تجنب هذه المنطقة.
وقالت الشرطة الأسترالية إن مفاوضين اتصلوا بالمسلح الذي يحتجز الرهائن لكنها رفضت التكهن بدوافعه المحتملة.
ودان أكثر من 40 منظمة إسلامية أسترالية أمس الحادث، وقالت في بيان مشترك “نرفض أي محاولة لقتل أي بشري بريء أو إثارة الخوف والرعب في القلوب”.