يهدد طريق البكيرية - الفويلق بمنطقة القصيم، وهو ما يسمى بـ»طريق الموت»، سلامة نحو ٢٠ ألف شخص يمثلون سكان مراكز الفويلق، ومشاش، وجرود، والنجبة، والإرطاوي، والفيضة، وكحلة، والمطيوي الشمالي التابعين لمحافظة البكيرية بمنطقة القصيم، بعد أن حصد أرواح عشرات من السكان.
وتعد هذه المراكز من أهم الأماكن الزراعية بمنطقة القصيم لتمتعها بموقع استراتيجي، يربط بين منطقتي القصيم وحائل، ويرتاد تلك المراكز آلاف الزوار من أنحاء السعودية بشكل مستمر، غير أن الوصول إليها ظل هاجسا يؤرق المسافرين عبر الطريق الذي يخلو من خدمات الإنقاذ ومراكز الدفاع المدني والهلال الأحمر.
 ويرى سكان في المراكز أن طريق الموت يمثل معضلة كبرى فهو حصد عشرات الأرواح ما بين أطفال ورجال ونساء، وهو الطريق الرابط بين محافظة البكيرية - والفويلق مرورا بمركز مشاش جرود والنجبة والإرطاوي والفيضة وكحلة والمطيوي الشمالي وصولا إلى منطقة حائل.
وأوضح المواطن أحمد الحربي أنه فقد أقاربه جراء حوادث مرورية شهدها هذا الطريق، والسبب عدم صيانته، وغياب الاهتمام به وبإجراءات السلامة من قبل المرور، وقال «يجب أن يكون هناك حل عاجل لتوسعة الطريق أو ازدواجيته، فأرواح الناس ليست رخيصة لتزهق بسبب عدم وجود تحسينات على الطريق».
عبدالله عبدالرحمن العريمة من سكان مركز مشاش جرود يحكي معاناة مرتادي الطريق بقوله «للأسف، بشكل يومي نرى الحوادث والوفيات، ويساعد في ذلك عدم وجود مراكز إنقاذ كالإسعاف والهلال الأحمر والدفاع المدني، والطريق يفتقد للسلامة المرورية، لا سيما أن على جنبات الطريق مناطق زراعية وصحراوية تعد خطرة جدا على السيارات»، ورأى أن الحلول في ازدواجية الطريق أو توسعته ليستوعب عددا أكبر من المركبات بيسر وسهولة.
ويعد الطالب سعد البشري طريق البكيرية المتجه إلى مركز الفويلق والذي يبلغ طوله ٦٠ كيلو مترا واحدا من أكثر الطرق وعورة وخطورة في المنطقة، إذ ما يزال يحصد أرواح أبناء المنطقة وسالكي الطريق بحوادث مرورية مروعة، وتزداد المعاناة بافتقاد مراكز الدفاع المدني والهلال الأحمر، ما يزيد الطين بلة في حالة وقوع حوادث، مما يضطر الأهالي إلى حمل مصابيهم والركض بهم بحثا عن مستشفيات تغيثهم، ناهيك عن انتشار الحفريات على طول الطريق نظرا لغياب فرق الصيانة وبالتالي غياب المتابعة الدورية من المسؤولين.
بدوره، أكد نائب رئيس المجلس البلدي بمركز الفويلق سلطان الحويفي حاجة تلك المراكز للخدمات بشكل عاجل في ظل التزايد السكاني، وأردف «كلنا نسعى ونأمل أن يتم تحسين الطريق وازدواجيته ومراقبته، وأن يعطى الأولوية في مشاريع وزارة النقل، كما هي الحاجة لافتتاح المزيد من الدوائر الحكومية بالفويلق، نظرا لعدم وجود معظم الخدمات».
ولفت إلى أن الطريق الزراعي الرابط ما بين البكيرية والمراكز شهد في الفترة الأخيرة حوادث شنيعة ما بين انقلاب واصطدام مروع، راح ضحيتها عشرات الشباب والأطفال، مبينا أن الحاجة تتطلب أن يشمل الطريق بمركز للهلال الأحمر والدفاع المدني لإنقاذ ما يمكن إنقاذه.
وقال «نحن في هذه المراكز نعيش معاناة دائمة، حينما ننقل المصابين والمرضى إلى مستشفى البكيرية بواسطة سيارات المواطنين، أو عندما ننقل بناتنا لإكمال دراستهن الجامعية بجامعة القصيم.
وحينما يحدث حادث أو حريق في أحد هذه المراكز فإن أقرب مركز للدفاع المدني والهلال الأحمر موجود في البكيرية والتي تبعد أكثر من ١٣٠ كلم عن هذه المراكز».
وختم الحويفي حديثه قائلا «منذ نحو 10 سنوات، والسكان بهذه المراكز يأملون أن تكتمل الخدمات في مجالات التعليم والصحة والبلدية والطرق وغيرها من ضروريات الحياة، إلا أن الواقع يشهد تطورا بطيئا جدا، والسكان يزداد عددهم بشكل ملحوظ، فأملنا من المسؤولين في فروع الوزارات بالمنطقة أن يقفوا بأنفسهم على تطوير هذه الاحتياجات بشكل عاجل».
في المقابل، قال مدير عام الطرق والنقل بالمنطقة المهندس سلمان الضلعان إن إدارته تسعى للرقي بمستوى خدمات الطرق ومنها الطرق المؤدية لمركز الفويلق.