استقبل سكان حي السلامة الذي تبدأ منه أنفاق الدائري الثالث في مكة رمضان بجملة من المنغصات تسببت فيها الشركات المنفذة للمشروع، وقادت - بحسب السكان - في فصل الحي إلى شطرين، وإغلاق مداخله، كما تسببت في انقطاعات التيار الكهربائي وشبكات الهاتف بشكل متكرر في عدد من الأحياء، فضلا عن انعدام المياه وتضرر شبكات الصرف الصحي، بعض أجزاء أحياء أم الجود والستين والرصيفة.
حي معزول
وأوضح المواطن أحمد الزهراني أن سكان حي السلامة أصبحوا معزولين عن بقية أحياء مكة، وقال «الأحياء الأخرى تستقبل رمضان للعبادة فيما نستقبله نحن في مشقة، فالخدمات شبه متوقفة، فضلا عن افتقار الحي للمنشآت التعليمية والمحلات التجارية والخدمات الطبية وغيرها، وبعد بدء الأعمال في إنشاء نفق للقادمين من طريق جدة إلى المدينة المنورة انقسم الحي إلى قسمين، الأول فيه كل الخدمات، فيما يفتقر الثاني لجميع ما يحتاجه السكان، إضافة إلى قطع الكهرباء وقطع شبكات الاتصال ولا يوجد طريق مشاة لنقل الطلاب إلى مدارسهم بالجهة المقابلة.
بالإضافة إلى الضرر الصحي للأطفال وكبار السن جراء كميات كبيرة من المواد الكيميائية التي استخدمت في التفجيرات والأتربة التي يتجاهلها المراقبون على الرغم من الشكاوى المتكررة المقدمة إلى الجهات المعنية من وزارة النقل والشركة المنفذة.
معاناة السكان
وأشار زيد الأنصاري إلى أن طريق الخدمة الذي تعمل عليه وزارة النقل هو مخرج للقادمين من جدة، وليس لسكان الحي، فيتكبد السكان نحو 2 كلم للعودة إلى الحي مرة أخرى عن طريق الالتفاف للمخرج، مبينا أن الشركة المنفذة للمشروع تتجاهل اللوحات الإرشادية ووسائل الأمن والسلامة وتقرب الخطر إلى المارين، عطفا على وجود قشرة على الصخور فوق الأنفاق التي قد تؤدي إلى هلاك المارين.
تأخر التعويضات
ويؤكد حامد الحارثي أن أعمال الإزالة بدأت منذ عام ونصف العام تقريبا، وما زالت المعاناة مستمرة، وعلى الرغم من إزالة المنازل لم تصرف المبالغ المستحقة للسكان، إضافة إلى تأخر الخدمات، وتعاظم الأضرار المترتبة على ذلك، مشيرا إلى أن مخيمات اللاجئين بها خدمات أكثر من حي الرصيفة، والشركة المنفذة لا تعمل بالشكل الصحيح، وهناك عشوائية في التخطيط الذي يعكس هذا الخلل مستقبلا.
موقف الوزارة
في المقابل، أوضح المدير العام لإدارة الطرق والمواصلات بمكة خالد العتيبي أن هناك طريق خدمة تحت الإنشاء، وسيتم توضيح آلية السير فيه حين اكتماله، وفيما يختص بانقطاع الخدمات قال إن الوزارة تعمل على دفع جميع التكاليف إلى الجهات ذات العلاقة، وقال «إذا لم ترحل لهم الخدمات حتى الآن فالوزارة ليست مسؤولة عن ذلك».
وأشار إلى أن الأنفاق تخدم العبور الداخلي للعاملين فقط، وجرى توفير كافة وسائل السلامة، وإلى الآن لم يسلم المشروع نهائيا، وما زالت الأعمال قائمة، وهناك استغلال خاطئ من بعض المواطنين للدخول إلى تلك الأنفاق على الرغم من وجود لوحات تفيد بعدم الدخول، والمنطقة فيها أعمال، ولا يمكن العبور من خلالها، مؤكدا أن المشروع سينتهي قريبا.
مطالب سكان الحي
- • توفير طريق يمتد من النفق إلى المنازل مباشرة وليس كما هو الآن.
- • جسر مشاة لإيصال السكان للمحلات التجارية والمنشآت التعليمية.
- • إيصال الخدمات إلى جميع المنازل.
- • تكليف الشركة باستخدام وسائل السلامة ورش المياه على أماكن المواد الكيميائية.
- • نحمل وزارة النقل مسؤولية العشوائية في التقيد بالأعمال لعدم مراقبتهم مراحل السلامة.
- • وجود الصخور على مدخل الحي يثير مخاوف السكان من سقوطها أثناء الأمطار وتجاهل المسؤولين لذلك.
- • تجاهل المراقبين والمشرفين للأضرار التي تلحق بالمواطنين.
- • إقفال النفق من الجهة الأخرى لعدم وجود وسائل سلامة بالنفق.
- • إصلاح الصخور التي تقع فوق الأنفاق لاحتمالية سقوطها مع الأمطار.

