بعد انتهاء مهرجاني الدمام والطائف المسرحيين، زعم البعض وجود مجاملات وتحيزات لأسماء معينة في المهرجانات المسرحية المحلية، نتج عنها أحكام غير منصفة، سواء لصالح فرق أو أشخاص، أو ضدهم، مضيفين أن المجاملات حملت الجوائز إلى غير مستحقيها في بعض الحالات، وأن هناك مجاملة للأسماء المهيمنة على الساحة، ماديا أو معنويا، مشيرين إلى أن ما يحصل من غياب معايير دقيقة لحسم التحكيم.
حال دون ظهور أسماء جديدة مبدعة.
وخلف حالة من الإحباط.

تحكيم غير منطقي

يقول مدير شؤون الطلاب في جامعة جازان محمد حبيبي، الذي شارك بفرقة جامعة جازان المسرحية في مهرجان الدمام المسرحي ولم تفز بأي جائزة «للأسف ما تفعله لجان التحكيم ببعض مهرجاناتنا المحلية، مع التقدير لبعض الأعضاء المحايدين، يعد بحد ذاته مسرحية هزلية متكررة.
وهذا أمر يسبب الإحباط للمسرحيين الشباب القادمين بكل طموح وتوثب ليروا تقدير عطاءاتهم، ولا يخفى عليك أن عدم تقدير المسرحيين من الطلبة الجامعيين؛ يصيبهم بالإحباط، خاصة أن بعضهم يضحون بمحاضراتهم وكورساتهم من أجل المسرح».
وقال: «لقد وصلنا إلى مرحلة الإحباط نتيجة مجاملات لجان التحكيم التي تأتي أحيانا لصالح المسرحيين الكبار المتشبعين بالجوائز، والتي تأتي بخلاف توقعات الجمهور والصحافة الثقافية، وعدد من المهتمين الذين يشاهدون العروض؛ ومع كل هذا سنواصل مشاركاتنا، لأن هدفنا إمتاع الجمهور وأداء رسالة العمل المسرحي، دون أن تكون الجوائز هدفا بحد ذاته؛ فجوائزنا الفعلية ما نتركه من انطباعات لدى الجمهور، ومواصلة تقديم الوجوه الشابة».

لجان مستقلة

من جانبه، يقول المسرحي إبراهيم عسيري، ليست كل لجان التحكيم في المهرجانات مجاملة أو غير منصفة، ولكن كثيرا ما تحدث تلك المجاملات في المهرجانات الخليجية والعربية لبعض الأسماء المسرحية، إما لمنصبها المسرحي أو المادي أو المعنوي.
وأتمنى من مديري المهرجانات اختيار الأشخاص المناسبين والمنصفين، كما أرجو أن تكون غالبية أعضاء لجان التحكيم من داخل البلد.
وقال: «بالنسبة لي لا أستطيع أن أحكم على مهرجان الجنادرية، لأني لم أحضر سوى يومين فقط، ولكن سمعت أن هناك تحيزات حدثت في مهرجان الدمام».
أما مدير جمعية الثقافة والفنون بالدمام أحمد الملا، فأكد أن لجنة التحكيم مستقلة تماما ومحل ثقة، ولم يعلم أحد شيئا عن نتائجها إلا على خشبة المسرح في حفل الختام.