تظل المملكة العربية السعودية فريدة في منهجها متسامية في مبادئها ويبقى شعبها الوفي هو صمام الأمان ضد كل المحاولات الحاقدة التي يحاول أن يخلقها أعداء الإنسانية وأعداء الأمن والسلام بين الشعب وقيادته وبين الحكومة ومواطنيها، ومع كل حادثة تنتاب وطننا أو مصيبة تحل بدارنا نسمع نعيق هذه الكائنات المندسة ليبدأ الهمز واللمز والتشكيك والتأولات، ولكن كل هذه المحاولات ما تلبث أن تبوء بالفشل الذريع وتتكسر أوهامها على صخرة الوطن.
ودع الوطن وودع أبناء الشعب رجل عزيز كريم، نذر نفسه ووقته وجهده لأبناء وطنه إنه ملك الإنسانية الملك عبدالله بن عبدالعزيز رحمه الله فعم الحزن كافة أرجاء الوطن وكيف لا يحزن الوطن على حبيب القلوب ذي البسمة الصافية والكلمة العفوية النقية! ورغم أن الحدث كان جللا والمصيبة كانت كبيرة ومؤلمة إلا أن قيادة هذا البلد لم تلتفت إلى نعيق الحاقدين ولم تهتم بتحليلات المرجفين وسارع البيت السعودي بكل سلاسة وهدوء وبكل حنكة ودراية إلى ترتيب بيت الحكم وتكميم أفواه الناعقين.
في تلك الليلة ورغم تفطر القلوب حزنا على فقد المليك إلا أن هذه القلوب قد نامت وهي قريرة العين مطمئنة واثقة في ربها عز وجل ثم في حنكة قيادتها، ولتصبح وهي متفائلة مستبشرة ميممة شطر قصر الحكم لتجديد العهد والولاء ومبايعة الملك سلمان بن عبدالعزيز من دون ضجيج ولا صخب.
أما في الجمعة الماضية فكان الشعب على موعد مع إنجاز آخر يحسب لهذه القيادة الحكيمة ورموزها الأفذاذ عندما صدرت الأوامر الكريمة والتي تحمل في طياتها الخير العميم لهذا البلد وأهله وليعم الفرح سائر الوطن وليحتفل الجميع بعهد جديد في ظل قيادة واعية محبة لشعبها وتسعى في سبيل إعزازه وإكرامه والإبحار به بعيدا عن أوهام الحاسدين وترهات المرجفين.
لقد كانت ليلة الجمعة ليلة مختلفة تغنى على أنغامها شعب المملكة العربية السعودية ورقص على أهازيجها كل المحبين والعاشقين لهذه القيادة الموفقة، فكان الفرح فنارا علقه الجميع على رؤوس السواري فيما كانت الضحكات قناديل تزين الميادين والساحات، أما المهووسون وأصحاب المعرفات الخبيثة فقد انكفؤوا في جحورهم المظلمة يلعقون حسراتهم المتكررة ويبكون على خيباتهم المتتالية.
ما بين الجمعتين كان درسا لا ينسى بل كان جامعة تتلى فيها كل معاني الحب والولاء لهذا الوطن وقيادته.
ما بين الجمعتين كان نارا أحرقت كل المزايدين والحاقدين على هذا البلد الكريم وسيلا جارفا جرف في طريقه كل تلك الخزعبلات والأوهام التي رسمتها مخيلاتهم النتنة وأذهانهم المريضة.
فليحفظ الله لنا حكومتنا وقائد مسيرتنا، ولتبق شامخا يا وطن الأمجاد.
ما بين جمعتين
2 دقائق للقراءة

حجم الخط
