يهوى الطبيعة، وتجذبه الجداول والأشجار، وتستهويه الوحدة، الشاعر غرم الله الصقاعي صاحب ديواني «لا إكراه في الحب» «ولغوايتهن أقصد» يفضل العزلة بعيدا عن الثرثرة، نصه الشعري لا يولد في الزحام، بل تصنعه طقوسه الخاصة.
وبوصلته في رمضان تتحول باتجاه العبادة وتعزيز الروابط الأسرية والاقتراب أكثر من العائلة.
شهر الطمأنينة
عن رمضان يقول الصقاعي: فيه تجد النفوس راحتها وصفاءها وتنعم بالطمأنينة.
والمثقف كغيره تستهويه أجواء رمضان فيكون أكثر قربا وارتباطا بأسرته وعالمه الاجتماعي، لما تتسم به من روحانية وحميمية.
ويضيف «فيه يحظى القرآن بكثير من الاهتمام تلاوة وتدبرا للمعاني مما يساعد المبدع على اكتشاف أسرار وإعجاز اللغة، خاصة أن القرآن الكريم معين لا ينضب من الدهشة والحكمة والجمال والمعرفة.
وقت للقراءة
يحاول الصقاعي أن يخصص جزءا من وقته في رمضان لقراءة بعض الكتب التي اقتناها ولم يطالعها أو أهداها إليه بعض الأصدقاء، وخاصة كتب الفكر والثقافة العامة بعيدا عن الأدب، مبينا أنه يسعى لترك مجال لقراءة السير وكتب التاريخ.
ويضيف «بين يدي الآن عدد من الكتب التي أسعى لإنهائها هذا الشهر»، مشيرا إلى أن القراءة تبعد الإنسان عن صخب الحياة خارج المنازل والزحام الحاصل في الأسواق والأماكن العامة، والصيام ساعده على البقاء في المنزل والقراءة أكثر.
بلا طقوس
واستبعد الشاعر الصقاعي أن يكون للمثقف في رمضان طقوس معينة، إلا ما يكون بمثابة القاسم المشترك مع الأسر السعودية من التفافهم حول الأسرة والبقاء لأوقات طويلة بالمنزل مع الاجتماع بالأصدقاء المقربين، كما ينشغل الناس عادة بروحانية الصيام، وإن كان الأصدقاء يحرصون على تداول ما يقرؤون ويتناقشون فيما يشاهدون في القنوات الفضائية، وهي من العادات التي نحاول تثبيتها في رمضان، فهذا الشهر هو في النهاية شهر العلم والتعلم والعبادة.
وعن أمنيته في رمضان، قال: تمنيت لو تعامل الناس في رمضان باحترام أكبر، والتزموا أكثر بمواعيدهم، وأن تتآلف الأسر أكثر وتسود علاقاتها السكينة والحب.
والرحمة، كما تمنى أن يشهد رمضان مناسبات ثقافية تستحق الحضور بدلا من تنظيم مناسبات تجاوزها الواقع ولم تعد تصلح لجذب الناس.

