ارتفعت معدلات شراء السعوديين للعقارات في مصر العام الحالي، كونها أكثر أوعية الاستثمار أمانا، فضلا عن شعور المستثمر السعودي بالاستقرار السياسي الذي تشهده القاهرة في الفترة الحالية وتوقعه مزيدا من التحسن ودراسته للسوق ومعرفته بأن الوقت الحالي فرصة جيدة للشراء والاستثمار نظرا لانخفاض الأسعار وتوقع ارتفاعها مستقبلا، فالشراء يمثل بالنسبة له محفظة عقارية آمنة.
ولوحظ ارتفاع نسبة شراء السعوديين للشقق السكنية في مناطق القاهرة الراقية خلال الموسم السياحي الحالي، وتتركز أنظارهم على مناطق شهاب وجامعة الدول العربية بالمهندسين والمنيل وشارع فيصل وعباس العقاد، بعدما أجاز القانون المصري للأجنبي تملك أكثر من عقار خاصة مع ارتفاع أسعار التأجير.
ويميل المستثمر السعودي إلى تملك أكثر من وحدة سكنية وتوكيل مكتب لتسويق العقارات ليقوم بتأجيرها يوميا أو شهريا للطلبة السعوديين في الجامعات المصرية خلال العام الدراسي أو لغيرهم.
وتتراوح أسعار التمليك حسب المنطقة ودرجة تشطيب الشقة، فيباع متر الأرض بجوار مبنى فندق الفور سيزونون على النيل بسعر 10 آلاف دولار “ 37.4 ألف ريال”، في حين يتراوح سعر الفيلا على النيل مباشرة ومعظمها قصور فخمة ما بين 60 -80 مليون جنيه “31.3 – 41.8 مليون ريال”.أما منطقة المهندسين فيبدأ سعر متر الشقة من 7 آلاف جنيه “ 3.6 آلاف ريال” بشارع جامعة الدول العربية، فالوحدة السكنية التي تصل مساحتها إلى 200 متر مربع لا يقل سعرها عن 1.5 مليون جنيه “ 784.5 ألف ريال”، ويتراوح سعر متر الأرض بمصر الجديدة بين 7 و15 ألف جنيه “ 3.6 – 7.8 آلاف ريال”، وبمدينة الشيخ زايد والسادس من أكتوبر بين 2000 إلى 3 آلاف جنيه “ 1000 - 1500 ريال”، وفي التجمع الخامس يتراوح متر الأرض بين 2500 إلى 4 آلاف جنيه “ 1300 – 2000 ريال”، وبالنسبة للزمالك يبلغ سعر الشقة على النيل من 5 إلى 15 مليون جنيه “ 2.6 – 7.8 ملايين ريال”، أما سعر المتر في مصر الجديدة فيبدأ من 8 آلاف إلى 20 ألف جنيه “ 4.1 – 10 آلاف”.
وأسهمت التسهيلات الحكومية الأخيرة بخفض رسوم الشهر العقاري في إنعاش سوق العقارات والأراضي، حيث يستطيع المواطن أو السائح تسجيل قطعة أرضه أو شقته بالشهر العقاري بدفع رسوم 50 جنيها “26 ريالا”، إلى جانب عوامل عديدة أسهمت في زيادة إقبال العرب على تملك وحدات سكنية بالقاهرة لانخفاض أسعارها مقارنة بالفترة الماضية نتيجة ارتفاع سعر الدولار مقابل الجنيه المصري، وانخفاض أسعار المعيشة بها مقارنة بالمقاصد السياحية الأخرى.
رئيس الأكاديمية العربية للخبراء العقاريين الدكتور حسين جمعة قال: الاستقرار السياسي أعطى دعماً كبيراً لمناخ الاستثمار بصفة عامة والاستثمار العقاري بشكل خاص، وظهر ذلك جليا من خلال توجه العرب والخليجيين بصفة عامة والسعوديين خاصة إلى الاستثمار العقاري في مصر.
كما بدأ السعوديون في الشراء والتملك في مصر بدلا من اللجوء إلى الإيجار عند وجودهم في القاهرة وغيرها من المدن المصرية، وهذا يعكس الشعور العام لدى العرب بأن مصر على الطريق الصحيح لاستعادة وضعها الطبيعي ومكانتها.
وأكد أن مصر تشهد مرحلة إعداد وتهيئة لانطلاقة عقارية واقتصادية كبيرة.
ومن المعروف أن السعوديين متميزون في الاستثمار العقاري ومهتمون باقتناء الشقق والفلل، ويعتبرون ذلك محفظة مالية آمنة، وقد تزايد ذلك بالفعل خلال 2014 عن ذي قبل على أساس أنها محفظة عقارية قابلة للنمو، فهم على يقين أنه حان وقت الشراء والبعض الآخر يقتني شققا بالإيجار تمهيدا للشراء، وهنا أوضح أن البعض يقتني وحدات سكنية حتى يشعر بالأمان حال قدومه إلى مصر على خلفية أنه سيقيم في بيته الخاص، والبعض يعتبرها استثمارا يقوم ببيعه حين يرتفع السوق، وآخرون يقومون بتأجيرها لتدر عائدا له، أو يقوم بتركها كبيت للعائلة سواء للدراسة أو عند للقضاء إجازة.
وأشار إلى أن أسعار العقارات حاليا في حالة ركود لكنها سترتفع فيما بعد، والسعودي يعي ذلك تماما، فضلا عن أن الأسعار مقارنة بالسوق السعودي رخيصة جدا.
“وهنا أشير إلى أن السعودي يقوم بالشراء عن طريق صديق مصري يثق فيه، وأدى ذلك لانتشار السماسرة المتعاملين مع العرب بشكل لافت للنظر، لدرجة أن هناك سمسارا خليجيا في منطقة المهندسين يبيع ويشتري للعرب”.
الفلل والشقق محفظة آمنة لاستثمارات السعوديين بمصر
4 دقائق للقراءة

حجم الخط
