أعلن نائب الرئيس لأنظمة الطاقة بأرامكو عبدالعزيز القديمي، خلال المؤتمر السعودي للشبكات الكهربائية بجدة أمس، عن اتفاقية لتأسيس أكاديمية وطنية للطاقة الكهربائية.
فيما أكد نائب الرئيس التنفيذي للتوزيع وخدمات المشتركين، بالشركة السعودية للكهرباء، المهندس منصور القحطاني، أنه سيتم الانتهاء من تركيب نحو 10 إلى 12 مليون عداد ذكي في 2025، مشيرا إلى اكتمال تركيبها لكبار المشتركين للفئات الصناعية والتجارية والحكومية.
وذكر القحطاني أن القراءة الآلية لعددات كبار المشتركين من المشاريع الجاري تنفيذها حاليا كمرحلة أولى، والقراءة الآلية لعدادات صغار المشتركين ستكون المرحلة الثانية، حيث سيتم شراء وتركيب 5 ملايين عداد خلال السنوات الخمس المقبلة، إضافة إلى مركز اختبارات العدادات وملحقاتها.
من جانبه أوضح القديمي، أن تأسيس الأكاديمية يأتي بالتعاون بين شركة الكهرباء وأرامكو والمؤسسة العامة للتدريب التقني والمهني وجامعة الملك فهد للبترول، بهدف الإسهام في إعداد الكوادر السعودية الشابة للتعامل مع التحديات القائمة والمستقبلة.
وأوضح أنه سيناط بالأكاديمية مهمة إعداد كوادر سعودية في تخصصات القطاع، بما في ذلك أعمال التشغيل، والصيانة، والتصنيع، والشبكات الذكية والطاقة المتجددة.
وأشار إلى دراسة أعدتها وكالة إيبري حول الدور المتوقع للشبكات الذكية في ترشيد الطاقة وحماية البيئة، وقدرت توفير ما بين 56 - 203 مليارات كيلو واط للساعة من الطاقة، و60 -211 مليون طن متري من ثاني أوكسيد الكربون سنويا، وهو ما يعادل القيمة البيئية لتحويل وقود 14 -50 مليون سيارة سنويا إلى سيارات نظيفة بدون انبعاث كربوني.
سوق عربية للطاقة
وأوضح وكيل وزارة المياه والكهرباء لشؤون الكهرباء، الدكتور صالح العواجي، أن مشروع الربط الكهربائي مع مصر جاهز وسيطرح هذه الأيام، وسيرسى في النصف الأول من 2015، ويستكمل تنفيذه خلال ثلاث سنوات من الآن.
وأضاف بهذا ستشكل سوق للطاقة تضم 14 دولة عربية، منها ست دول خليجية، إضافة إلى 8 دول أخرى مرتبطة بشبكة مصر.
وبين العواجي أن تقنية ما يعرف بالشبكات الذكية وتطبيقاتها تساعد على التحكم في منظومة الكهرباء وتشغيلها على أحسن مستوى، وتسهم في ترشيد كفاءة الاستهلاك، كما تساعد المستهلكين على التحكم بأحمالهم للاستخدام الأفضل.
وأضاف: أنشئت لجنة وطنية تحت مظلة وزارة المياه والكهرباء، بمشاركة الجهات ذات العلاقة من أجل إعداد استراتيجية وطنية لهذا الغرض ورسم خارطة طريق بغضون سنتين من الآن، على أن تستكمل التطبيقات خلال 10 سنوات، وهذا لا يعني أنه لن يتم البدء فيه، بل هو قائم في شبكات الكهرباء ومعظم أجهزة التحكم تطبق هذه التقنية، وهناك حاجة للتوسع فيها أكثر من الواقع الحالي، المتمثل بالتحكم في تشغيل الشبكة إلى أبعد من هذا.
وأبان أن أحد العناصر التي لها ارتباط بالمشتركين هو تركيب عدادات ذكية يمكن قراءتها عن بعد، وتمكن من التحكم بالأحمال وإدارة الطاقة وحسن استخدامها.
وعن الاستعانة بالطاقة الشمسية، أكد العواجي أن المملكة أولت الموضوع اهتماما بالغا، وتطرقت له منذ ثمانينات القرن الماضي، وهي عازمة على استغلالها من خلال إنشائها لمدينة الملك عبدالله للطاقة الذرية والمتجددة، وأعدت لذلك استراتيجية وطنية تجري مراجعتها بصيغة نهائية.
استراتيجية وطنية
محافظ تنظيم الكهرباء والإنتاج المزدوج، الدكتور عبدالله الشهري، قال: بدأ الحديث عن الشبكات الذكية منذ أربع سنوات، لافتا إلى إعداد استراتيجية لتطبيقها بالمملكة، ودراسة التقنيات والتجارب العالمية، علاوة على دارسة الوضع بالسعودية وكيفية الاستفادة منها.
وذكر أن تطبيقها بالكامل على مدى خمس إلى ست سنوات، يحتاج لتمويل يصل إلى 14 مليار ريال، والفائدة المرجوة منها تفوق 100 مليار، لذلك بدأ التحرك فيها بفاعلية وتطبيق عناصرها الأولية، بتركيب عدادات ذكية للاستهلاك الصناعي، ثم التجاري، وسيتم ربطها بشركات الاتصالات لقراءتها عن بعد، ومراقبة الخدمة، وتحسينها، وفي حال الانقطاع يتم تحديد الموقع والتفاعل معه بسرعة، فضلا عن عدم الحاجة لموظف القراءة، فخلال يوم واحد تقرأ جميع عدادات المملكة، مطالبا بمصانع محلية متخصصة في صناعة العدادات الذكية، إذ تستوعب السوق حاليا خمسة مصانع.

