كثير من المعتمرين يعمد إلى تأخير عمرته إلى ما بعد صلاة التراويح، بحجة قلة المعتمرين وخفة الزحام، وإذا ما علمنا أن كثيرا منهم يعمد إلى أداء عمرته في النهار بغية مضاعفة الأجر والثواب لصيامه، فإن ذلك يعني استمرار وتواصل الزحام طيلة اليوم، وخاصةً في صحن الطواف.
عابد الزهراني معتمر يقول « كوني أرافق والدتي المسنة وعدداً من أخواتي، تعمدنا تأخير العمرة إلى ما بعد صلاة التراويح ظناً منا أن المطاف والمسعى سيكونان أقل زحاماً، ولكن فيما يبدو أن الكثير من المعتمرين ساروا على نفس الفكرة، والآن الزحام أكثر مما هو عليه نهارا».
أما مبارك العتيبي الذي اختار أيضا وقتا متأخرا لتأدية العمرة كونه الأقل زحاماً، يرى أن الزحام يعود لأعداد المعتمرين الكبيرة، لكنه يظل أقل زحاماً من فترة النهار، مضيفا: كما أن رمضان هذه السنة يصادف ذروة اشتداد الحرارة في فصل الصيف، وأداء العمرة لمن هم في مثل سني صعب نهاراً مع الصيام».
من جهته يرى مشاري المعبدي أن أداء العمرة نهار رمضان وخصوصا هذا العام صعب جداً، مرجعا السبب إلى درجات الحرارة العالية، أما في المساء فهي أسهل بكثير، بغض النظر عما إذا كانت بعد صلاة التراويح أم قبل ذلك، وأضاف «من الواضح أن ذلك يتسبب في تزاحم المعتمرين طيلة اليوم، مع العلم أن هناك من يعتقد بفضل عمرة النهار كونهم صائمين، وهو أمر لم تشر إليه أي من النصوص في القرآن أو الحديث أو أقوال العلماء، والأجر أكبر كونها في شهر رمضان المبارك بغض النظر كان ذلك نهارا أو مساء«.