طالبت أمانة مجلس التعاون لدول الخليج العربي، السلطات السعودية بتزويدها بالإجراءات المتخذة حيال التعاملات المالية للسياسيين، إضافة إلى المديرين التنفيذين للشركات ومديري العموم، والتي وصفتهم بـ «ممثلي المخاطر» وذلك لمحاصرة الأموال المشبوهة في إطار مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب، بحسب معلومات اطلعت عليها «مكة».
وعرف مصدر مطلع، ممثلي المخاطر بأنهم الرؤساء ومديرو العموم، أصحاب النفوذ الذين بإمكانهم إنهاء التعاملات المالية بسهولة بحكم مركزهم وقوة عملهم، بينما السياسيون هم الذين يحملون جوازات دبلوماسية كالسفراء، وما شابههم.
وأوضح المصدر أن مؤسسة النقد العربي السعودي «ساما» وهي الجهة المعنية بالتعاملات المالية، خاطبت وزارة التجارة والصناعة التي تندرج تحت مظلتها مجالس الغرف السعودية وما يتبعها لموافاتها بالإجراءات التي تتخذها المؤسسات والشركات العاملة في السعودية حيال ذلك، والتي من شأنها الحد من الأموال المشبوهة.
وأشار إلى أن السلطات السعودية المعنية ردت على طلب أمانة مجلس التعاون، بما تسلمته «ساما» من إجراءات مضادة ومناسبة تتخذها المؤسسات والشركات العاملة في السعودية، والتي تهدف إلى الحد من خطورة التعامل مع الجهات المتواجدة في الدول والأقاليم التي لديها ضعف في إجراءات مكافحة غسل الأموال وتمويل الإرهاب.
وعد المصدر الإجراء إيجابيا لحصر الأموال التي قد يشوبها بعض المخالفات، حسب توصيات مجموعة العمل المالي الدولي، على اعتبار أن هؤلاء أصحاب نفوذ ومتمكنون، يستطيعون إنهاء التعامل المالي بكل يسر وسهولة دون تفحص مصدر المبالغ.
وأوضح أن السياسيين وممثلي المخاطر لهم ثقل ويتنقلون بشكل مستمر داخل وخارج البلد، كما أن لهم القدرة على اتخاذ القرارات سواء في الحل أوالربط من خلال مناصبهم والصلاحيات الممنوحة لهم.
ولفت إلى أن الإجراءات التي رفعتها مؤسسة النقد إلى أمانة مجلس التعاون، تشير إلى تشديد تطبيق الالتزامات المفروضة لجميع أنواع الأشخاص السياسيين وممثلي المخاطر وعلى أفراد عائلاتهم أو الأشخاص المقربين الذين لهم صلة بهم.
كما تشدد على ضرورة اتخاذ تدابير معقولة لتحديد ما إذا كان العميل أو المستفيد الحقيقي شخصا سياسيا محليا ممثلا للمخاطر أو شخص موكلا إليه أو سبق أن أوكلت إليه وظيفة بارزة من قبل منظمة دولية، وفي حال وجود علاقة عمل ذات مخاطر عالية يجب تطبيق التدابير.
الخليج يحاصر أموال السياسيين المشبوهة
2 دقائق للقراءة

حجم الخط
