أصدرت المحكمة الجزائية المتخصصة في الرياض، أمس، حكمين بالسجن 49 عاما لمواطنين، أدين أحدهما بانتهاج المنهج التكفيري الضال، وتكفيره أمة محمد كافة من عهد الخليفة الوليد بن عبدالملك، فيما أدين الآخر بتواصله مع قادة التنظيم الإرهابي في داخل البلاد، والالتقاء بهم وتسهيل أمورهم وتنسيق الاجتماعات بينهم.
وحكم على المدان الأول تعزيرا بالسجن لمدة 23 سنة، تبدأ من انتهاء محكومية سجنه السابق، ومنعه من السفر مدة مماثلة لسجنه بعد قضاء محكوميته، وذلك بعد إدانته بعدة تهم، منها استمراره في انتهاج المنهج التكفيري الضال، وتكفيره أمة محمد كافة من عهد الخليفة الوليد بن عبدالملك، ورده على أحاديث الرسول، صلى الله عليه وسلم، بزعم كفر من نقلها، ودعوته لعدد من الموقوفين إلى بدعته وضلالته، وخلعه لبيعة ولي أمر البلاد، ومبايعة الضال أيمن الظواهري، وغيرها من الإدانات.
وأكدت المحكمة الجزائية المتخصصة تعزيره لقاء ذلك ولشناعة ضلالته بسجنه مدة 23 سنة تبدأ من انتهاء محكومية سجنه السابق وبمنعه من السفر مدة مماثلة، استنادا إلى الفقرة الثانية من المادة السادسة لنظام وثائق السفر.
وقرر المدعي العام والمدعى عليه الاعتراض على الحكم بتقديم لائحة اعتراضية، وأفهما بأنه سيسلم لهما نسخة من الحكم وأن مدة الاعتراض 30 يوما، تبدأ من تاريخ التسليم وإذا مضت المدة ولم يقدما اللائحة الاعتراضية فسترفع المعاملة دون لائحة اعتراضية لمحكمة الاستئناف.
كما أصدرت المحكمة الجزائية المتخصصة، حكما بالسجن لمدة 26 سنة على مواطن تبدأ من تاريخ إيقافه، منها 10 سنوات بناء على المادة 17 من نظام مكافحة غسل الأموال، وسنتان مع غرامة 5 آلاف ريال، فيما ردت المحكمة طلب المدعي العام الحكم بقتل المدعى عليه تعزيرا، لعدم ثبوت موجبه واحتياطا للدماء المعصومة.
جاء ذلك لثبوت إدانة المدعى عليه بتواصله مع قادة التنظيم الإرهابي في داخل البلاد والالتقاء بهم وتسهيل أمورهم وتنسيق الاجتماعات بينهم، والعمل معهم على خدمة التنظيم الإرهابي، ومساعدتهم في التخفي عن رجال الأمن، ودعم التنظيم الإرهابي إعلاميا من خلال مشاركته في إيصال أسطوانة ليزرية تحوي مادة إعلامية بصوت (الهالك) قائد التنظيم الإرهابي بالمملكة، إلى قناة الجزيرة بقطر والتي تم بثها لاحقا من خلال تلك القناة، ودعمه الإرهاب والأعمال الإرهابية من خلال استئجاره عدة شقق في مدينة مكة المكرمة ومحافظة الأحساء لتكون مقرا لأعضاء التنظيم الهاربين من مدينة الرياض وإيوائهم بها واستئجاره منزلا لأحد أعضاء التنظيم الإرهابي في مدينة الرياض.
كما أدين بتكليفه من أحد المطلوبين بناء على طلب (الهالك) قائد التنظيم الإرهابي بالترصد لإحدى الشركات البترولية الأجنبية بدولة خليجية لغرض مشبوه، والاشتراك في جريمة التزوير بتزويد أحد أعضاء التنظيم بطاقة أحوال لا تخصه لتزويرها، وذلك بوضع صورته الشخصية عليها واستلامها منه بعد تزويرها لغرض استعمالها وبحثه عن أماكن يمكن التسلل منها إلى داخل الأراضي العراقية للمشاركة في القتال الدائر هناك، وتخزينه إحداثيات موقع التسلل في جهاز ماجلان للدلالة عليه والسعي إلى تهريب بعض المطلوبين للجهات الأمنية من خلاله.
وقررت المحكمة تعزيره على ذلك بسجنه 26 سنة تبدأ من تاريخ إيقافه، منها 10 سنوات بناء على المادة 17 من نظام مكافحة غسل الأموال، وسنتان مع غرامة 5 آلاف ريال بناء على المادتين 5 ـ 6 من نظام مكافحة التزوير ومنعه من السفر خارج هذه البلاد 26 عاما تبدأ بعد انتهاء فترة محكوميته.