أنهت وزارة الحج بنجاح المرحلة الأولى لانتخابات أعضاء مجالس إدارات مؤسسات أرباب الطوائف بانتخابات مكتب الزمازمة الموحد ومؤسسات الطوافة، لتدخل المرحلة الثانية المتمثلة في انتخابات مكتب الوكلاء تليها انتخابات المؤسسة الأهلية للأدلاء بالمدينة المنورة.
ومن أبرز مؤشرات نجاح العملية الانتخابية التي نفذت في هذه الدورة، ولم يلمسها المرشحون ولا الناخبون ظهور الشفافية وإلغاء السرية عبر شعار حمل مضمونه، «لا للسرية .. نعم للشفافية»، والشفافية هنا لم تكن منحصرة في حضور المرشحين أو ممثليهم والسماح لهم بالتواجد داخل القاعة طوال فترة الاقتراع وأثناء عملية فرز الأصوات، فخلال الدورات الانتخابية الماضية نفذت مثل هذه الخطوة، غير أننا لم نعهد كإعلاميين في الدورات الانتخابية السابقة، وانتخابات مجالس إدارات الغرف التجارية الصناعية والأندية الأدبية والرياضية وجود مركز إعلامي متكامل الخدمات داخل قاعة الاقتراع، يسمح للإعلاميين بنقل عملية الاقتراع بصور مباشرة وبأجهزة وفرتها اللجنة العليا للانتخابات.
وإن كنت كمطوف وصحفي عاصر الانتخابات في دوراتها الثلاث فأقول بأن الصحفيين كانوا سابقا يقضون أوقاتهم في انتظار الإعلان عن النتائج أمام بوابة القاعة كالمتسولين فلا ماء يروي عطشهم ولا مقاعد تريح أجسادهم، وهنا لا بد أن نوجه الشكر لوزارة الحج على هذه الخطوة التي أكدت أنه ليس لديها ما تخفيه، وإن اختلفت مع الوزارة في بعض الإجراءات فلا يعني ألا أوجه الشكر لها لعمل جيد قدمته، فواجب الكاتب أن يقول للمحسن أحسنت وللمخطئ أخطأت.
وفي المقابل فلا يعني هذا أن اللجنة العليا للانتخابات حققت نسبة نجاح 100%، فهناك ملاحظات سجلها البعض ولا بد من تقبلها والعمل على دراستها، فالوصول إلى الأفضل يأتي من خلال دراسة السلبيات وتلافيها في الانتخابات القادمة.
وبما أننا في الحديث عن انتخابات مؤسسات أرباب الطوائف وخطوات الوزارة نحوها، فإن المجال أصبح متاحا بالدعوة لتوحيد الإجراءات الإدارية والمالية للمؤسسات من خلال تحديد فترات العمل بحيث تكون موحدة فلا نرى مؤسسة تعمل صباحا ومساء وأخرى لا تعمل سوى بالفترة الصباحية!
إننا نريد أن نرى العمل داخل مؤسسات الطوافة محددا بفترات عمل واحدة، فلا يعقل أن تكون فترة العمل تسير وفق أمزجة مجالس الإدارات، واحدة بفترة والثانية بفترتين!
ومن بين الإجراءات التي نتمنى أن نراها التواجد الدائم لمؤسسات الطوافة ككيانات مستقلة تعمل بجد واجتهاد في خدمة ضيوف الرحمن، وتسهم من خلال إمكانياتها وطاقاتها وخبراتها في خدمة المجتمع، وأن يكون تواجدها بارزا في كافة المناسبات، ولعل في المكرمة الملكية بصرف راتبين لموظفي الدولة مدنيين وعسكريين، وسعي عدد من القطاعات الأهلية للمشاركة في هذه المكرمة وصرف راتبين لموظفيها، خطوة تؤكد تواجدها في هذه المكرمة.
وأملي أن يحظى موظفو مؤسسات الطوافة كغيرهم من موظفي المؤسسات والشركات الأهلية بنيل مكرمة المليك المفدى فهم إخوة أعزاء يعملون لخدمة الجميع، وليس ما يمنع من نيلهم مثل هذه المكرمة خاصة وأن البعض منهم أمضى عقودا بالعمل، ومنحه مثل هذه المكرمة يشكل حافزا له للعمل بجد واجتهاد.
الحج والمطوفون ومؤشرات النجاح
3 دقائق للقراءة

حجم الخط
