أحد الأصدقاء غريب الأطوار ـ وكل أصدقائي كذلك ـ حين نضايقه أو نحرجه بأسئلتنا ينفعل ثم يبدأ في شتم ولعن كل شيء يدب على سطح الأرض ولا يستثني أحدا، وكل شتائمه تنتهي بعبارة «الناس كلهم»، فهو لا يريد أن ينجو أحد، وليذهب كل الناس للجحيم!
تذكرته وأنا أشاهد لقاء الأمير نواف بن محمد في قناة روتانا خليجية، فكل الذين تحدث عنهم كانوا، حسب رأيه، كذابين ومنكرين لأفضال أولياء نعمتهم ـ حسب وصفه ـ ، وهناك من جمع الحسنيين حسب وصف سمو الأمير فقال عنه إنه كذاب و»مهو كفو»، وهاتان منقبتان عظيمتان لا شك في ذلك ولا ريب!
كان اللقاء، حسبما فهمت من الأسئلة والإجابات، يتمحور حول دفاع سموه ضد الفكرة التي تقول إنه يتدخل في أمور المنتخب الوطني لكرة القدم، ويبدو أن الاستنتاج الوحيد الذي خرج به متابعو هذا اللقاء أنه فعلا لا يتدخل، فكل ما كان يقوم به أمور عادية مثل أن يطلب إخراج لاعب أو إدخال آخر أو السؤال ـ بين الشوطين وأثناء المباراة ـ عن سبب التغيير الذي تم دون توجيهات عليا من المنصة، وهذه أمور عادية تحدث في كل مكان، ولا تدل على تدخل في الأمور الفنية.
وأنا أعترف أني كنت ممن يظن ظن السوء قبل هذا اللقاء، وكنت أعتقد ـ لكثرة جهلي ـ أن الأمير يتدخل فعلا في الأمور الفنية، وعاش معي هذا الاعتقاد طويلا، ولكن الحمد لله الذي هداني بعد ضلال، والاعتراف بالخطأ وتصحيحه خير من الاستمرار فيه، ولذلك فإني أعتذر من سموه فقد اتضحت الصورة الآن، لقد كان المدربون الأشرار هم من يتدخل في عمله ويختارون بعض اللاعبين ويجرون بعض التغييرات!
[email protected]
اعتذار وتصحيح فكرة خاطئة!
عبدالله المزهر2 دقائق للقراءة

حجم الخط
