بهدوء وترحاب، يقف الأمين العام للجنة السعودية للرقابة على المنشطات عبدالعزيز المسعد أمام جناح اللجنة في معرض (إلا حياتي) ليتحدث للزوار عن الأسباب التي يتم بموجبها فحص اللاعبين وعن الدور التثقيفي للجنة، لكنه فوجئ أثناء ذلك بطفل لا يكتفي بأخذ الهدية ولكنه يقف ليسأل سؤالا محددا “أنتم اللي توقفون اللاعبين؟!”وفي وقت زادت فيه الأخبار الرياضية التي تتحدث عن حالات إيقاف بسبب تعاطي منشطات تطال لاعبين مشاهير في بعض الأحيان، يضع القائمون على جناح اللجنة احتمال أن تأتيهم أسئلة من هذا النوع، بل قد تصل أحيانا إلى اقتراح بعض المتابعين لكرة القدم تحديدا أسماء لاعبين بعينهم ليتم إخضاعهم لفحص المنشطات! الأمين العام، وفي حديثه لـ”مكة”، أوضح أن اللجنة تقوم بفحوصات عشوائية على اللاعبين في المسابقات الرسمية لمختلف الألعاب، وأن ظهور لاعب معين “بنشاط زائد” ليس هو السبب لاستدعائه للفحص كما يعتقد البعض، وإنما هناك معايير دولية يتم تطبيقها وتشرف عليها لجان فنية متخصصة ومنها عمر اللاعب، والعودة من الإصابة، والتغيرات البدنية أو النفسية، وغيرها، كما أن العقوبات تختلف حسب نوع المخالفة وهي تشمل اللاعب ولا تمس النادي، حتى إذا ثبت تورط شخص معين من النادي في اقتراح أو إعطاء المنشط، حينها يتم معاقبته بحسب لوائح اللجنة.
المسعد أكد رغم كل هذا على النأي بالصورة العقابية المحضة التي تتبادر لذهن المجتمع حينما يقرأ اسم اللجنة، وأوضح أنها تقدم الخدمة الاستشارية والتوضيحية بكل العقاقير التي يرغب الشباب في الاستفسار عنها، مشيرا إلى أن من واجب الرياضي أن يسأل عن الأدوية التي يستخدمها، حيث إن عدم معرفته بها لا يعفيه من مواجهة الإيقاف في حال ثبت أنها من المواد المحظورة، وأضاف “بعض المدربين في أندية اللياقة يقدمون مواد مضرة للشباب بل ويتاجرون بها أحيانا، وهنا أقول لكل شاب: احذر من الأشياء التي يقدمها لك أحدهم تحت مسمى مكمل غذائي”.
يشار إلى أن اللجنة السعودية للرقابة على المنشطات، أعدت كتيبا يتم تحديثه سنويا، رصدت فيه جميع المواد المنشطة المحظورة على المستوى الرياضي، وقد اعتمدت الوكالة الدولية هذا الكتيب مرجعا رسميا لها لدى المنظمات والجمعيات العربية المتخصصة في مكافحة المنشطات.