ما إن تقترب من أبواب المسجد النبوي الشريف في المدينة المنورة حتى تجد رجالا يقفون بجوار هذه الأبواب ليلا ونهارا حرصا على سلامة زائري المسجد النبوي الشريف.
وأوضح المتحدث الإعلامي لوكالة رئاسة شؤون المسجد النبوي بمنطقة المدينة المنورة عبدالواحد حطاب لـ «مكة»، أن عدد البوابين والمراقبين في المسجد النبوي الشريف 290 بوابا، مؤكدا على أن مهام هؤلاء الرجال الإشراف على الأبواب وفتحها وتنظيم وتسهل دخول طعام الإفطار خلال شهر رمضان المبارك داخل المسجد النبوي من الأبواب.
وأضاف حطاب أن من مهام بوابي المسجد النبوي الحرص على التسهيل والتيسير للداخلين للمسجد النبوي خلال الأربع والعشرين ساعة يومياً طوال الشهر، مشيرا إلى أن هذه الإدارة تلبي رغبات طالبي العربات الخاصة لكبار السن، إضافة إلى أنها تتولى إبلاغ هيئة الهلال الأحمر عن طريق العمليات عن المرضى الذين يحتاجون النقل إلى المستشفى بسيارات الإسعاف، وفتح أبواب السلالم الكهربائية المؤدية إلى السطح وعددها 12 سلما، وأن عدد أبواب الحرم النبوي 100 باب.
يذكر أنه كان للمسجد النبوي ثلاثة أبواب في بنايته الأولى:
1 - باب في مؤخرة المسجد
أي جهة القبلة اليوم، إذ كانت القبلة إلى بيت المقدس، وبعد تحول القبلة من بيت المقدس إلى الكعبة المشرفة أغلق الباب في الحائط الجنوبي وحل محله باب في الحائط الشمالي، وعملت ثلاثة أروقة جهة الجنوب على غرار تلكالتي بالجهة الشمالية.
2 - باب من جهة الغرب عرف بباب عاتكة
والمعروف الآن بباب الرحمة.
وعاتكة سيدة من مكة ابنة زيد بن عمر، من قبيلة عدي بن كعب، أسلمت وهاجرت للمدينة المنورة، وسمي الباب باسمها لوجوده مقابل بيتها.
3 - باب من جهة الشرق عرف بباب عثمان
والمعروف الآن بباب جبريل، وأطلق عليه باب جبريل لأن الرسول صلى الله عليه وسلم، التقى بجبريل في هذا المكان في غزوة بني قريظة، وعرف بباب عثمان لوجوده مقابل بيته.
وبعد توسعة عمر بن الخطاب رضي الله عنه للمسجد النبوي أصبح للمسجد ستة أبواب، أي أضيف ثلاثة أبواب جدد إلى التي كانت في حوائط المسجد على عهد الرسول صلى الله عليه وسلم.
وتوالت زيادة أبواب المسجد خلال توسعاته عبر التاريخ مع الاحتفاظ بمسميات الأبواب الرئيسة.

