منذ أيام ترسو حاملة الطائرات الفرنسية “شارل ديجول” في ميناء جيبوتي ضمن رحلتها إلى مياه الخليج العربي للمساهمة في جهود التحالف الغربي - العربي، بقيادة الولايات المتحدة، ضد تنظيم “داعش”، الذي يسيطر على مناطق في الجارتين العراق وسوريا.
وتمكن شاهد عيان من التقاط صور لحاملة الطائرات، بينما ترسو في منطقة مخصصة للقطع البحرية العسكرية داخل الميناء، وسط إجراءات عسكرية وأمنية مشددة للغاية.
وانتبه شهود العيان إلى وجود “شارل ديجول”، التي أبحرت من ميناء “تولون” الفرنسي الشهر الماضي، خلال جولة تفقدية للميناء قام بها رئيس وزراء جيبوتي، عبدالقادر كامل، ونظيره الإثيوبي، هايلى مريام ديسالين، الذي بدأ السبت زيارة لجيبوتي انتهت أمس.
وقال مصدر مطلع، إن “حاملة الطائرات شارل ديجول تحمل على متنها 3 آلاف عسكري فرنسي، وترسو في الميناء منذ ثلاثة أيام، ومن المقرر أن تستأنف إبحارها بعد أربعة أيام”، رافضا بشدة تحديد محطتها المقبلة.
وتشهد العاصمة جيبوتي رواجا منذ وصول حاملة الطائرات الفرنسية، حيث يهبط 500 من العسكريين الفرنسيين من على متنها إلى العاصمة بالتناوب، ما أنعش أسواقها ومطاعمها ورفع أسعار العديد من السلع والخدمات في البلد العربي، البالغ عدد سكانه أكثر من 810 آلاف نسمة، والذي يقابله اليمن على الجانب الآخر من البحر الأحمر، حيث تبعد حوالي 20 كم.
وتوجد قاعدتان عسكريتان فرنسية وأمريكية في جيبوتي، البالغ مساحتها حوالي 23 ألف كيلو متر مربع، والواقعة في منطقة القرن الأفريقي، على الشاطئ الغربي لمضيق باب المندب، وتحدها إريتريا شمالا وإثيوبيا غربا وجنوبا والصومال من الجنوب الشرقي، فيما تطل شرقا على البحر الأحمر وخليج عدن.
وفي الأسبوع الأخير من الشهر الماضي، عبرت قناة السويس حاملة الطائرات الفرنسية، التي تدار بالطاقة النووية، ترافقها الفرقاطة “شيفيلد بول”، وسفينة الإمداد “ميوز”، ضمن قافلة الشمال، قادمين من البحر المتوسط في طريقهم إلى البحر الأحمر، ومنه إلى سواحل الخليج العربي، للمساهمة في الحرب ضد “داعش”، بحسب مصادر مصرية تحدثت عن إجراءات أمنية مشددة صاحبت رحلة عبور هذه القافلة.
وفي كلمة له بحفل وداع العسكريين الفرنسيين المتجهين إلى الخليج العربي على متن “شارل ديجول” أعلن الرئيس الفرنسي، فرانسوا هولاند، في 14 يناير الماضي، أن حاملة الطائرات “ستوفر معلومات استخباراتية مهمة “ضمن حرب التحالف الدولي ضد “داعش”.
وجاء تحرك “شارل ديجول” عقب سلسلة هجمات بدأت في 7 يناير باستهداف أسبوعية “شارلي إبدو” الساخرة في باريس، وقتل في تلك الهجمات 17 شخصا وأصيب 11 آخرون، فضلا عن مقتل 3 مشتبه بهم يتردد أنهم كانوا مرتبطين بـ”تنظيم القاعدة في جزيرة العرب”، الذي يتخذ من اليمن مقرا له.