أخرت مطالبات مالية جديدة فرحة سجين بقضاء بقية رمضان مع أسرته، والخروج ضمن المشمولين بمكرمة خادم الحرمين الشريفين بالعفو عن سجناء الحق الخاص، وتسديد المستحقات المترتبة عليهم.
ولم يدر بخلد المواطن (أ.حجي) أن تتبخر التهاني والتبريكات التي وصلته من أقربائه وأصدقائه وهو على عتبات الخروج من السجن بوصول مطالبات مالية جديدة عليه أجلت فرحته.
وقال أحد أبناء السجين لـ«مكة» إنه تلقى اتصالا يفيد بإطلاق سراح والده الثلاثاء الماضي، ضمن مساجين الحق الخاص الذين شملهم العفو الملكي، فذهب منتظرا أمام السجن وشاهد خروج كثيرين لم يكن والده بينهم، فعاد ليخبر الأسرة بتأجيل خروج والدهم.
وأشار إلى أن أسرتهم المكونة من 7 أفراد تسكن منزلا مستأجرا، بعد أن باع والده كل ما يملك لتسديد الديون التي جاءت نتيجة تورطه في كفالة أشخاص لم يعثر لهم على أثر.
السجين قال لـ«مكة» عبر الهاتف من داخل السجن إنه أخبر في وقت الخروج بأن الشروط لا تنطبق عليه، وأنه مستبعد من المغادرين إلى أسرهم ومنازلهم.
في المقابل، أوضح مدير إدارة السجون بمكة المكرمة العقيد صالح القحطاني لـ«مكة» أن السجين كان من ضمن المجموعة المقرر الإفراج عنها، إلا أن مطالبات مالية جديدة وصلت إلى الإدارة قبل إطلاقه، ما تسبب في بقائه حتى تسديد كامل المبالغ، القديمة والجديدة، معتبرا أن هذا الوضع في صالحه، إذ يمكن أن تسدد جميع المبالغ ضمن الدفعات المقبلة، بدلا من إطلاقه ثم مطالبته مجددا وعودته إلى السجن مرة أخرى.
وأكد القحطاني أن لجنة إطلاق سجناء الحق الخاص تعمل على تسديد المبالغ الأقل فالأكثر، مشيرا إلى أنه من الممكن إطلاقه قريبا إذا وصل سقف المبالغ إلى المبلغ المطلوب منه حاليا، مبينا أن المبالغ المسجلة على المواطن تقدر بـ 496 ألف ريال، لافتا إلى أن إدارة السجون تقف في صف المواطنين، وتحاول تسهيل أمرهم وقضاء حوائجهم وتيسير إطلاقهم في أقرب وقت ممكن.