جمدت دعاوى قضائية «لم تحسم» رفعها أطباء من خريجي 1433هـ أمام ديوان المظالم ضد وزارة الصحة توقيع الوزارة عقود تدريب مع 1300 طبيب خريج جديد من خريجي العام الحالي 1435، رغم اجتيازهم لاختبار القبول من الهيئة السعودية للتخصصات الصحية للدراسة في أحد برامجها التخصصية، ما يهدد بضياع عام كامل على هؤلاء الأطباء وربما خسارة مقاعدهم نهائيا؛ كونهم مضطرين للدخول في المنافسة مجددا مع طلبة دفعة العام القادم الذين يزيد عددهم بمقدار الضعف عن الدفعة الحالية، حيث أمهلت هيئة التخصصات هؤلاء الأطباء حتى 14 أغسطس المقبل لجلب عقود تدريب.
دعاوى لم تحسم
مصدر مطلع كشف لـ «مكة» تفاصيل الأمر بقوله، إن مدير الإيفاد بالوزارة المسؤول عن توقيع عقود التدريب مع الأطباء عبدالرحمن الزميع، أرجع سبب التأخير حتى الآن لوجود مشكلة بين الوزارة والتأمينات الاجتماعية، تسببت فيها دعاوى قضائية رفعها أطباء من خريجي 1433 ضد وزارة الصحة، مطالبين إياها باحتساب فترة التدريب البالغة 4 سنوات تقريبا ضمن سنوات الخبرة، كون عقود التدريب التي وقعها الأطباء تنص على عدم احتساب فترة التدريب ضمن سنوات الخبرة مقابل عدم اقتطاع التأمينات من رواتبهم، غير أنهم اكتشفوا أن رواتبهم يقتطع 20% منها لصالح التأمينات دون احتساب سنوات الخبرة، ما دفع مجموعة منهم إلى توكيل محام ورفع دعوى لدى ديوان المظالم للمطالبة باحتساب سنوات الخبرة، وفتحت هيئة التحقيق والادعاء العام تحقيقا لم ينته بعد.
وأضاف المصدر أن إدارة الإيفاد أبلغت الأطباء بعدم إمكانية توقيع عقود معهم قبل حل هذا الإشكالية في بنود العقد.
انتظار ومخاوف
وقال أحد المتضررين من خريجي العام الحالي 1435 والذي فضل عدم ذكر اسمه «حصلنا على قبول في أحد برامج التخصص بهيئة التخصصات الصحية مشروط بالحصول على عقد تدريب بأي من مستشفيات وزارة الصحة أو الحرس أو التخصصي أو العسكري، وحيث إن الثلاثة الأخيرة لا تتسع لأكثر من 15% من الخريجين، فإنه يقع على كاهل الوزارة توفير مقاعد لبقية الطلبة كي يتمكنوا من الالتحاق ببرامج التخصص».
وأضاف «تقدمنا بعد ذلك بأوراق قبول الهيئة لإدارة الإيفاد بوزارة الصحة عبر مديرها عبدالرحمن الزميع، ولم يسفر ذلك عن نتيجة رغم مضي ثلاثة أشهر ورغم أنه لم يتبق على مهلة الهيئة سوى شهر تقريبا، حيث تنتهي في 14 أغسطس المقبل تتخلل هذا الفترة إجازة العيد 10 أيام، بعدها نفقد فرصتنا في الدراسة لهذا العام وقد نفقدها للأبد، حيث سنضطر للدخول في منافسة مع خريجي العام المقبل والذين يفوقوننا عددا بمقدار الضعف».
وعود لا تتحقق
وأبدى خريج آخر خشيته من حلول إجازة العيد قبل أن تتضح الصورة، قائلا إن كل اتصالاتهم بوزارة الصحة لمعرفة سبب التأخير باءت بالفشل، وفي كل مرة يوعدون بأن يتم التوقيع معهم في الأسبوع المقبل منذ ثلاثة أشهر.
ولفت إلى أن بعض من اتصلوا بهم في الوزارة أبلغوهم بأن الوزارة أوقفت عقود التدريب، قائلا إن الوقت لا يتسع كي يتقدموا بقبول في نظام الخدمة المدنية، حيث إنهم محاصرون بالمهلة التي حددتها هيئة التخصصات.
الوزارة لا تستجيب
ولم تتجاوب الصحة مع محاولات «مكة» للتواصل معها للحصول على سبب عدم توقيعها لعقود التدريب مع الخريجين الجدد، وذلك في ثلاثة اتصالات أجرتها مع ثلاث جهات بالوزارة؛ حيث طلب مدير الإيفاد عبدالرحمن الزميع التواصل مع مدير العلاقات العامة والإعلام الدكتور خالد مرغلاني كونه أبلغه بجميع المعلومات حول الموضوع، غير أن الأخير أحال «مكة» على الوكيل المساعد للتخطيط والتدريب الدكتور محمد زمخشري ووعد بالرد ولم يفعل.

