أصبح تنظيم نشاط للمؤسسات الثقافية في هذه الفترة ضربا من المجازفة، بسبب تعارض ذلك مع مباريات كأس العالم، إذ إن الجمهور لا يتوقف كثيرا عند هذا التعارض وسيميل قراره غالبا لمصلحة كفة المونديال على اعتبار أنه حدث يقام مرة كل أربع سنوات وليس بشكل شبه يومي كما هو الحال بالنسبة للأنشطة الثقافية والاجتماعية.
لم يغب ذلك عن مهرجان إلا حياتي الذي اختتم أمس، تحديدا في الفترة التي أخذت فيها المباريات طابعا حاسما حتى الوصول إلى المباراة النهائية، حيث قرر القائمون على المهرجان وضع شاشة كبيرة لمتابعة المونديال، جنبا إلى جنب مع بقية الأنشطة التي تشمل أجنحة للفن التشكيلي والتصوير والحرف اليدوية ومعرضا للسيارات القديمة ومسرحا للطفل.
وفي الوقت الذي هدفت فيه هذه الخطوة، إلى تشجيع الآباء والشباب المهتمين بالرياضة على القدوم مع عائلاتهم دون الخشية من أن تفوتهم المباريات، كان التفاعل معها فوق المتوقع لتتحول إلى استقطاب عدد كبير من مختلف الفئات العمرية خصوصا من الأحياء المجاورة لمقر المهرجان في معهد العاصمة بالرياض.
وعلى عكس ما يتبادر للذهن من أن المباريات خطفت الأضواء من النشاط نفسه، يؤكد المشاركون في المهرجان المخصص للتوعية بأضرار المخدرات، أن ارتفاع عدد الزوار المرتبط بكأس العالم أسهم بزيادة الجمهور الذي استغل فترة ما قبل وبعد المباراة، وما بين الشوطين في الاستفادة من الأجنحة التعريفية والتوعوية، لا سيما تلك التي تقدم خدمات استشارية في كيفية التخلص من عادة التدخين أو تفادي الوقوع في خطر الإدمان.