عبّر الشارع الأرجنتيني عن انهيار حلم الفوز بكأس العالم لكرة القدم للمرة الثالثة بعد الخسارة أمام ألمانيا صفر/1 بمشاعر جمعت بين الحزن على لقب مهدور والفرحة بمركز ثان والغضب الذي ترجم إلى أعمال شغب.

وكان عشرات الآلاف من المشجعين تدفقوا إلى ساحة «بلازا دي لا ريبوبليكا» حيث مسلة بوينس آيرس التاريخية، وهو المكان الرمزي للاحتفالات الكبرى في الأرجنتين، ملوحين بعلم البلاد ومطلقين الألعاب النارية وهتافات تشيد بالنجم ليونيل ميسي ورفاقه. وعلى الرغم من الخسارة أمام ألمانيا وفقدان الحلم بلقب ثالث، استمر الشبان الأرجنتينيون بالاحتفال، وتسلق بعضهم أعمدة الإشارات الضوئية في الشوارع ورقص البعض الآخر على وقع الطبول.
غير أن ساعات الفرح ومظاهر الاحتفال لم تمر على خير، بعد أن قام عشرات المشجعين المتشددين المعروفين بتسمية «بارا برافاس» برمي الحجارة على شرطة مكافحة الشغب التي ردت بإطلاق أعيرة مطاطية والغاز المسيل للدموع ولجأت إلى خراطيم المياه لتفريقهم.
وقد عمد المشاغبون إلى تكسير واجهات المحال التجارية ومحطات انتظار الحافلات، إضافة إلى إشعالهم النيران في مستوعبات النفايات ومحاولاتهم المتكررة لاستفزاز الشرطة.
واستغل عدد من اللصوص الفوضى العارمة لسرقة ما في وسعهم من ممتلكات تجارية شملت كراسي وطاولات من بعض المطاعم.
وقد أدت المواجهات إلى جرح 8 عناصر من الشرطة مقابل توقيف 50 شخصا، وبحلول منتصف الليل، كانت الشرطة قد أخلت الطرق ليعود الهدوء إلى وسط المدينة.