يتناقل الدواعش التويتريون بفخر ممزوج بالغباء خبر تفجير طبيب سعودي نفسه في مسلمين آخرين..
ولا زال هناك من يقتنع بهذا الفكر، ويؤيد الخليفة «الكول»، ويرفعه إلى مقالم الأولياء الصالحين ..
ولنفترض جدلاً أن هذه العصابة يهمها فعلاً أن تنشئ دولة، فما الذي يجعلها تقنع «طبيبا» أن يفخخ نفسه ليقتل آخرين؟
المنطق يقول إن من يريد بناء دولة فإنه يحافظ على الكوادر المهنية التي تعلن ولاءها لها كالأطباء والمهندسين وغيرها من المهن العظيمة التي تسهم في بناء الدول والحضارات والمجتمعات..
لكن داعش لا يفرق معها الموضوع، أنت سعودي داعشي فهذا يعني أنك ستصبح مجرد عبوة ناسفة سواء كنت طبيبا أو طيارا أو مهندساً أو عالماً أو أميا لا تجيد كتابة اسمك، مهمتك ومهنتك في دولة الخليفة هي أن تقتل غيرك وتموت..
وهذا يعني لأي مخلوق يستخدم عقله في المهمة التي أوجده الله من أجلها وهي التفكير أن الهدف ليس دولة ولا خلافة ولا خدمة دين، الهدف أبعد من ذلك بكثير، ولكن المؤسف أن هذه المحرقة تستقطب أناسا يفترض أنهم على مستوى يكفي من الفهم ليروا «داعش» ومن يدعو لها على حقيقتهم أو على الأقل يروا ما يكفي من القبح الذي يمنعهم من أن يموتوا منتحرين قاتلين وفي رقابهم دماء مسلمين موحدين يشهدون ألا إله إلا الله وأن محمداً عبده ورسوله المبعوث «رحمة للعالمين»..
من المؤسف أن ينتهي المطاف بطبيب كانت مهمته التي كرس لها الكثير من حياته مهمة نبيلة وهي الحفاظ على أرواح الناس إلى مهمة حقيرة وهي قتل الناس دون تمييز ولا سبب!
أطباء مفخخون!
عبدالله المزهر2 دقائق للقراءة

حجم الخط
