للذين ينتظرون تفعيل نظام زكاة العقارات، لعله يجبر العقاريين على بيع ممتلكاتهم لينهار سوق العقار (حسب اعتقادهم). أقول: هذه تخمينات مما تجد فيه وسائل الإعلام مادة دسمة لدغدغة مشاعر البسطاء!
والحقيقة أن هذه التخمينات أضرت بسوق العقار أكثر مما نفعته! بل وأدت إلى إحجام بعض التجار ومطوري المخططات السكنية من مواصلة عملهم، التي كانت تزيد من حجم المعروض من العقارات السكنية في السوق السعودي. وهذه تعتبر واحدة من الأسباب الرئيسة لاستمرار وتعقيد مشكلة أزمة السكن!
أما عن مستقبل سوق العقار السكني، فأقولها لكم (ببساطة شديدة)، لا أحد يتوقع مستقبل سوق العقار سوى من له القدرة على قراءة المتوقع من القرارات الحكومية، لأن الحل بيد الحكومة وحدها، فيمكن تخفيض أسعار العقار السكني وحل مشكلة السكن، بثلاث آليات (كلها بيد الحكومة):
1. إيصال الخدمات للمخططات السكنية المعتمدة، وذلك بتفعيل قرار مجلس الوزراء السعودي في جلسته بتاريخ 25 يناير لعام 2010م، والذي يضمن آلية إيصال الخدمات البلدية للمخططات المراد إيصال الخدمات إليها على مستوى مناطق المملكة، ومنها الطرق والمياه والصرف الصحي والكهرباء والاتصالات، وتشكيل لجنة في وزارة الشؤون البلدية والقروية (على مستوى وكلاء الوزارات المعنية وهي: وزارة الشؤون البلدية والقروية، ووزارة المالية، ووزارة الاقتصاد والتخطيط، ووزارة المياه والكهرباء، ووزارة النقل، ووزارة الاتصالات وتقنية المعلومات)، فأين تطبيق هذا القرار؟!
2. زيادة منح الأراضي السكنية للمواطنين، بما يغطي الطلب المتراكم وبما يساير الطلبات القادمة من الأراضي الواقعة داخل وعلى أطراف المدن والبلدات من صحاري جزيرتنا الشاسعة، والعودة إلى آليات مثل منح الجامعيين والمنح السكنية الصريحة ومنح ذوي الدخل المحدود.
3. دعم ميزانية الصندوق العقاري بتمويل يقابل الطلبات المتراكمة، وتخفيض مدة الانتظار للطلبات المتراكمة للمتقدمين الجدد.
عندها ستختفي مشكلة أزمة السكن، وسترون أن الصندوق العقاري قادر على القيام بالمهمة، حتى دون الحاجة لإنشاء وزارة ولا هيئة للإسكان، مع احترامي وتقديري لجهود المخلصين!
الصندوق العقاري يحل أزمة السكن!
سعود الأحمد2 دقائق للقراءة

حجم الخط
