يسعى البنك المركزي العماني للحد من التوسع في القروض الشخصية بحيث لا تتجاوز نسبتها 35 % من إجمالي المحافظ الإقراضية للبنوك العاملة في السلطنة مع زيادة القروض الإسكانية إلى 15 % من إجمالي حجم الائتمان المصرفي الذي ارتفع بنهاية مارس الماضي إلى نحو 15.6 مليار ريال عماني “40.4 مليار دولار”.
وألزم المركزي العماني بنوك السلطنة بخفض سقف الفائدة على القروض الشخصية والإسكانية إلى 6 % بهدف زيادة الإقراض للقطاعات الإنتاجية بدلا من التركيز على الشخصية والتي تستأثر بنسبة تزيد على 40 % من إجمالي حجم الائتمان المصرفي وهو ما سيعمل على تحفيز القطاعات الاقتصادية الأخرى وتعزيز مستوى التنمية بالبلاد.
ووجه البنوك التجارية إلى تخصيص 5 % كحد أدنى من محافظها الإقراضية إلى المشاريع الصغيرة والمتوسطة على أن يتم الوصول إلى هذه النسبة في ديسمبر 2014.
ومن المتوقع أن تسهم هذه الإجراءات في تنشيط العديد من القطاعات الاقتصادية خاصة الصناعة والتجارة والخدمات والإنشاءات بحيث تتمكن من الحصول على التمويل اللازم لعملياتها بشكل مرن وسلس.
وفي الوقت نفسه عمل القطاع المصرفي على زيادة الاهتمام بالخدمات المصرفية للشركات لتواكب التوجهات الجديدة للمركزي العماني وتساهم بشكل أكبر في تمويل مختلف القطاعات الاقتصادية بالإضافة إلى تنويع مصادر دخلها بدلا من التركيز على الدخل الناتج من فوائد القروض الشخصية.
وأكدت البنوك التجارية في تقاريرها للربع الأول من العام الحالي اهتمامها بدعم المشاريع الصغيرة والمتوسطة وتقديم التمويل الذي يساهم في نمو هذا القطاع، وشاركت في المعارض الصناعية والتجارية المختلفة بهدف الترويج للخدمات التي تقدمها لمختلف القطاعات الاقتصادية.
من جهة ثانية، تسعى بنوك السلطنة إلى تنويع أنشطتها الائتمانية مستفيدة من نمو مختلف القطاعات الاقتصادية وارتفاع حجم الائتمان المصرفي بنهاية مارس الماضي إلى نحو 15.6 مليار ريال عماني “40.4 مليار دولار”.
وأوضحت الإحصاءات الصادرة عن المركزي العماني أن حجم الائتمان المصرفي شهد بنهاية مارس الماضي زيادة قدرها 418 مليون ريال “1.08 مليار دولار” عن مستواه في نهاية ديسمبر الماضي وقدرها 1.3 مليار ريال “3.36 مليارات دولار” مقارنة بمستواه خلال الفترة المقابلة قبل عام.
وذكرت أن القروض الشخصية تستأثر بنسبة تزيد على 40 % من إجمالي حجم الائتمان المصرفي إلا أن الفترة الأخيرة أظهرت هبوطا في هذه النسبة لصالح قطاعات اقتصادية أخرى كقطاع الصناعة والإنشاءات والاستيراد التي نمت بنسب متفاوتة.
وأشارت إلى أنه في الربع الأول من العام الحالي ارتفعت القروض الموجهة للقطاع الصناعي إلى 1.3 مليار ريال عماني “3.36 مليارات دولار” بزيادة قدرها 60 مليونا “155.4 مليون دولار” عن مستواها في ديسمبر الماضي و7ر164 مليون ريال عن مستواها قبل عام.
كما ارتفعت قروض قطاع الإنشاءات إلى نحو 1.6 مليار ريال “4.14 مليارات دولار” بزيادة 92.3 مليونا “239.05 مليون دولار” خلال الربع الأول من العام الحالي ونحو 230 مليونا “595.7 مليون دولار” عن مستواها قبل عام.
واستحوذ قطاع الإنشاءات في السلطنة بنهاية الربع الأول من 2014 على 10.1 % من إجمالي حجم الائتمان الذي قدمه القطاع المصرفي لمختلف القطاعات في حين استحوذ قطاعا الصناعة والخدمات على نسبة 8.2 % لكل منهما وهبطت حصة القروض الشخصية إلى 39.7 % مقابل 40.1 % نهاية ديسمبر الماضي.