اعتمدت مدينة مكة المكرمة بشكل كبير على نظام النقل العام بواسطة الحافلات، ليتطور الأمر مستقبلا بدخول القطارات في إطار المخطط الشامل المرتقب إكماله خلال السنوات المقبلة، مما يأذن بانتهاء حركة السير الضخمة بواسطة السيارات الخاصة في المنطقة المركزية وما تسببه من زحام وضيق حتى على ضيوف الرحمن الراجلين على الطرق المؤدية إلى المسجد الحرام.
وأوضح لـ «مكة» مصدر مسؤول بالهيئة العليا لتطوير مكة أن اقتراحا قدم ضمن المخطط الشامل لنظام النقل المتكامل، يشمل 6 خطوط مترو جديدة، وتكنولوجيا للمعلومات والاتصالات على أن ينفذ هذا المخطط بالتدريج، بحيث يمكنه استيعاب السكان الدائمين والزوار المتوقعين في المستقبل، في كل من فترات الذروة وغير الذروة، وسيتم ربط الحرم المكي الشريف وعقد مراكز التطوير بنظام نقل عام متكامل بمستوى أدائي عالمي، بمجموع يزيد عن كيلومتر من أنظمة نقل السكك الحديدية والحافلات، وسيكون النظام أيضا مزودا بأحدث التقنيات لجمع ورصد الحركة النموذجية.
وأكد أن خطة استعمالات الأراضي تأتي ضمن الاستيعاب النموذجي واستحداث فرص جديدة تحدد الاستطلاع للقضايا المتعلقة باستعمالات الأراضي تزامنا مع الحاجة لاستيعاب النمو المستقبلي خارج المنطقة المركزية بحدودها الجديدة، الممتدة إلى الطريق الدائري الثالث، كما تراعي خطة استعمالات الأراضي عنصر ملائمة الموقع كمعيار للتحديد.
وأشار المصدر إلى أنه روعي التوزيع الأنسب للاستعمالات، بما في ذلك مراعاة التجانس بين الاستعمالات المختلفة، كما عنيت الخطة بالتخطيط المستقبلي للمساحات الإضافية، تفاديا للعشوائية التي تحدث في العادة عندما لا يكون هناك تخطيط مسبق لاستعمالات الأراضي في المناطق المحيطة بالكتل العمرانية.
وتعنى مشاريع التطوير باستقطاب الأيدي العاملة والتركيز على الكادر السعودي، ولن يتم استخدام الأراضي الحساسة بيئيا أو تلك التي تشكل خطرا على الحياة والممتلكات، مثل الأراضي ذات الميول الشديدة، وأراضي مجاري السيول لاستيعاب احتياجات استعمالات الأراضي مستقبلا.
وأبان المصدر بأن الخطط التطويرية شملت المقترحات الرئيسة على الحصول على الأراضي اللازمة لتنفيذ الساحات، لدعم برامج إعادة التطوير والإعمار المرحلية في المنطقة المركزية وحولها، وستعمل الارتفاعات العالية نسبيا على توفير محفزات التكثيف في مراكز ترتبط عن بعد نسبي بالمسجد الحرام، وقد تم تأسيس حدود نمو حضرية جديدة إلى العامة ومعايير أساسية للوفاء بمطالب التوسعات المستقبلية ضمن هذه الحدود.
وأكد المصدر أن المخطط الشامل يهدف إلى توفير خيارات سكنية منخفضة التكلفة، يمكن أن يتحمل المقيمون في مكة المكرمة أعباء إيجاراتها، كما يهدف المخطط لتقليص مستأجري الوحدات السكنية من السعوديين بما نسبته 51% بحلول عام 1462هـ.