يسعى العاملون في هيئة تطوير مكة المكرمة والمشاعر المقدسة إلى رفع سعة الاستيعاب في المسجد الحرام بتخصيص نحو مليون متر مربع خلال 25 عاما بعد الانتهاء من الخطط العشرية لمشروع المخطط الشامل لمكة المكرمة.
وأكد مصدر مسؤول في الهيئة أنها ستعمل خلال السنوات المقبلة على تطوير مكة المكرمة إذ تطمح إلى التسهيل على المعتمر والحاج وقاصد بيت الله الحرام، وتحرص على تنفيذ مشروع المخطط الشامل الذي يعود بالنفع على المواطن في المقام الأول.
وأضاف المصدر أنه نظرا لتزايد أعداد الحجاج والمعتمرين خلال العشر الأواخر من رمضان فإنه يجب الارتقاء بالطاقة الاستيعابية للمسجد الحرام وللساحات المحيطة به لاستيعاب الأعداد المتزايدة الوافدة إليه، ضمن منظومة تسمح بسهولة وانسيابية الحركة، وبخطة التوسعة الشمالية فإنه من المتوقع أن تزداد الطاقة الاستيعابية للحرم والساحات المحيطة به وبعض الطرق المغلقة المرتبطة بتلك الساحات لتستوعب ما مجموعه مليون مصل، وحتى مع هذه التوسعة نحتاج زيادة المساحة لاستيعاب ذروة عدد المصلين خلال العشر الأواخر، إذ هناك حاجة لتوسعة المساحات المحيطة بالمسجد الحرام بما مقداره مليون مترمربع إضافي.
وأشار إلى أن التخطيط الشامل يكفل إعداد خطط تنموية تراعي شمولية كافة مجالات التنمية والتطوير بالبيئة واستعمالات الأراضي والنقل والإسكان والمرافق والخدمات العامة وأنظمة البناء والاقتصاد والمشاريع الكبرى وغيرها، والهدف منها رفع مستوى بعض التجمعات العمرانية بالمحافظات كمراكز للتنمية وإنشاء بلديات بها، وتنفيذ عدد من أفرع الجامعات والخدمات بالمحافظات لنشر التنمية بها وتقليل الهجرة منها للمدن الكبرى، لافتا إلى الحاجة لاستيعاب النمو الكبير المتوقع في عدد الحجاج في بيئة آمنة، مع منع سيطرة النمو غير المنظم على مقدار المساحة المحدودة المحيطة بالحرم المكي الشريف لاستيعاب الحجاج والمعتمرين كما أن هناك حاجة لتوسعة البعد الجغرافي والوظيفي للمنطقة المركزية لتوفير معظم المساكن والخدمات لمرتادي الحرم على مدار العام.
وحول الطاقة الاستيعابية الحالية بين المصدر أن للحرم المكي حاليا طاقة استيعاب قصوى تبلغ 411 ألف مصل، بطاقة استعياب 51 ألف نسمة في الساعة، ويمكن للمسعى بسعته الحالية استيعاب 228 ألفا في الساعة ويقترب إجمالي مساحة الساحات حول الحرم الشريف من 211 ألف متر مربع باستيعابية إجمالية تبلغ 111 ألف مصل.
ولمعالجة الاختلال في انسيابية الحركة سيكون من الضروري توفير مساحات مفتوحة كافية في المنطقة المركزية لدعم وصول الحجاج والمعتمرين إلى المسجد الحرام وخروجهم منه وتوزعهم في أرجاء مختلفة بسلامة وأمان كما أن هناك حاجة لتوظيف أنظمة ذكية لإدارة الحشود ومراقبة تدفقات وصول الحجاج وأنماط الحركة بشكل أفضل وبذات الأهمية ستكون عملية التدرج الهرمي في مسارات النقل الرئيسة، بل وتعدد أنواع وسائل النقل وتكاملها، لضمان انسيابية تدفقات حركة وسائل النقل وحركة المشاة، في أرجاء مكة المكرمة عموما وفي المنطقة المركزية والمشاعر المقدسة.