إن الجمعية الخيرية لتحفيظ القرآن الكريم بمكة المكرمة، تعد من أوائل الجمعيات، ولها الفضل بعد الله في إنشاء حلقات تحفيظ القرآن الكريم بالسعودية، كما أن لها الريادة والسبق منذ أكثر من نصف قرن من الزمان، خاصةً في ظل الدعم الذي تلقاه من حكومتنا الرشيدة التي تعتني بالقرآن الكريم وأهله وتحرص على إقامة المسابقات المحلية والدولية.
والجمعية تقيم اليوم حفلها السنوي في شهر رمضان، مما يعني أنه اجتمع لها شرف المكان والزمان وشرف القرآن.
ونحن اليوم في شهر رمضان وهو شهر القرآن نجد حافظين وخريجين من حلقات التحفيظ يصدحون في مآذن مساجد العاصمة المقدسة، كما أن لبعضهم تجارب في إمامة المصلين بالمساجد حول العالم الإسلامي فهنيئاً لمن ساعدهم على حفظ كلام الله، وهنيئاً لهم بهذه الجمعية، حيث قال المصطفى صلى الله عليه وسلم (خيركم من تعلم القرآن وعلمه).
ولا يسعني إلا أن أبتهل إلى الله القدير أن يوفق القائمين على هذه الجمعية المباركة، وفي مقدمتهم رئيس مجلس إدارتها الشيخ نواف آل غالب، وأن يعظم لهم الأجر، ويجزل لهم المثوبة.