استطاع مدرب منتخب هولندا لويس فان جال أن يكسب احترام الجميع بالأداء المبهر في البطولة عموما وتحقيق المركز الثالث على حساب البلد المضيف البرازيل بثلاثية نظيفة وقدمت هولندا أداء رائعا منذ أولى مبارياتها في البطولة عندما اكتسحت إسبانيا حاملة اللقب بخمسة أهداف، وقياسا على المعطيات الموجودة قبل المونديال لم تكن هولندا من الفرق الأكثر ترشيحا للحصول على أحد المراكز الثلاثة في المونديال بسبب قلة لاعبي الخبرة الموجودين في الفريق 7 من أصل ثلاثة وعشرين لاعبا، لكن القدرات التكتيكية الفذة للويس فان جال ومجهودات اللاعبين الكبيرة جعلت هولندا تكسب احترام وإعجاب الجميع.
وتمرد لويس فان جال على المنهجية الهولندية المعتادة وطريقة 3/3/4، حيث حولها في عدة مباريات وكثير من اللحظات إلى طريقة 2/3/5 وما بين الطريقتين كان لويس فان جال يخادع خصومه حتى وصل إلى ماوصل إليه من نجاح وتألق، حيث لم يخسر أي مباراة في المونديال وخرج أمام الأرجنتين بركلات الترجيح في نصف النهائي.
وهنا أبرز عشر محطات إيجابية للويس فان جال في كأس العالم :

1 - حسن الإشراف الفني على الفريق في المباراة الأولى أمام إسبانيا وتغيير طريقة اللعب مباشرة بعد هدف إسبانيا بالتخلي عن الحذر والتقدم للأمام واستطاع الفريق تعديل النتيجة ثم طلب من فريقه من خلال توجيهاته أثناء سير المباراة بمواصلة النسق الهجومي وخاصة مع انهيار الإسبان بسبب توالي الأهداف في مرمى كاسياس.
2 - التبديل الناجح بإدخال اللاعب الشاب ممفيس ديباي صاحب العشرين عاما في مباراة أستراليا ليرجح كفة منتخب بلاده ويسجل هدف الفوز في الدقيقة 68 بعدما كان الفريقان متعادلين بهدفين .
3 - بعد نهاية الدور الأول أصبحت هولندا أفضل فريق في البطولة من بين الـ32 فريقا برصيد 9 نقاط وعشرة أهداف ورغم امتلاك الأرجنتين وبلجيكا وكولومبيا نفس الرصيد لكن هولندا كانت الأفضل بعدد الأهداف المسجلة.
4 - استغلال الوقت المستقطع في ربع الساعة الأخير في مباراة المكسيك، حيث كانت المكسيك متقدمة بهدف وعلى طريقة الألعاب الجماعية الأخرى استغل لويس فان جال هذا التوقف ليكسر الرتم المكسيكي وأعطى لاعبيه توجيهات فنية وزج بكلاس يان هونتيلار مكان فان بيرسي فتحقق له ما أراد وسجل شنايدر التعادل ثم سجل هونتيلار هدف الفوز من ركلة جزاء في اللحظات الأخيرة.
5 - الدفع بالحارس البديل تيم كرول حارس مرمى نادي نيوكاسل الإنجليزي في اللحظات الأخيرة من الشوط الثاني الإضافي في مباراة هولندا وكوستاريكا بدلا من الحارس الأساسي كاسبر سيليسين واستطاع كرول صد ركلتي ترجيح لتفوز هولندا وتتأهل لنصف النهائي.
6 - احترام منتخب الأرجنتين واللعب بخمسة مدافعين أمامه في مباراة نصف النهائي في الشوط الأول، حيث استخدم فان خال التكتيك الدفاعي (المنطقي) أمام منتخب قوي مثل الأرجنتين وفي الشوط الثاني اعتمد كثيرا على الهجمات المرتدة وكاد روبين من إحداها أن يحقق هدف الفوز في الوقت القاتل لولا براعة ماسكيرانو.
7 - تضييق الخناق على ليونيل ميسي بأكثر من لاعب وصل في بعض الحالات إلى ثلاثة لاعبين وعدم إعطائه الفرصة لاستلام أو تسليم الكرة ولم يفلت ميسي إلا في لحظات قليلة.
8 - على عكس البدايات المتحفظة في معظم مبارياته في البطولة استغل لويس فان جال الحالة النفسية السيئة للبرازيليين بعد كارثة المينيراو واستغل حالة الدفاع البرازيلية ونقطة الضعف في العمق والتي سجل منها الألمان معظم أهدافهم، فبدأ لويس فان جال مباراة تحديد المركز الثالث مهاجما على غير العادة واستطاع فريقه أن يسجل هدفين في أول ربع ساعة ومن ثم تحكم في سير المباراة ويفوز بثلاثية ويحقق المركز الثالث.