يشهد المسجد الجامع بالعاصمة الموريتانية نواكشوط والمعروف بـ»المسجد السعودي» نشاطا كبيرا مع كل شهر رمضان، فلا يقتصر دور المسجد على رسالته التقليدية، والمتمثلة في تأدية شعيرة الصلاة والوعظ والتدريس وإنما يتحول إلى مكان لرواد الراحة والنوم من قبل رواده من عمال المؤسسات والقطاعات القريبة من المسجد بعد صلاة الظهر.
ظاهرة «قيلولة رمضان»، كما يسميها المختار ولد الشيخ، أحد القائمين على أمور المسجد، أصبحت تقليدا معروفا لدى رواد وزوار المسجد برمضان، حيث يتسارع معظم المصلين بعد صلاة الظهر إلى أخذ مواقعهم بالمسجد للنوم والراحة.
ومع أن الظاهرة تجد معارضة قوية من بعض المصلين، وقد نبه إمام المسجد في أكثر من مرة على احترام خصوصية المسجد، كما يقول ولد الشيخ، إلا أنه يرى أن ذلك لم يمنع الكثير من ارتياد المسجد كملجأ للراحة بعد قضاء ساعات طويلة في العمل.
ويُفسر حيوية استقطاب المسجد للمصلين والرواد في شهر رمضان بالأجواء «الروحانية لرمضان»، والتي تشيع فيها الشعائر الدينية لدى المواطنين، معتبرا أن سر الإقبال قد تُغذيه نزعة أخرى، أهم من دافع الراحة، مشيرا إلى أن أغلب رواد المسجد هم من الشباب العاملين في تجمع «نقطة ساخنة» لبيع وإصلاح الهواتف النقالة، وهو تجمع يقع قبالة المسجد ويعمل فيه مئات الشباب الموريتانيين.