انطلاقاً من الجهود التي تبذلها حكومة خادم الحرمين الشريفين في رعاية حجاج بيت الله الحرام وتوعيتهم، وتخصيص أعداد كبيرة من الدعاة والمرشدين لتعليمهم أمور دينهم، فقد ارتأت الجمعية الخيرية لتحفيظ القرآن الكريم بمكة المكرمة، أن تسهم في هذا المجال بتعليم القرآن لحجاج بيت الله الحرام، فبدأ العمل خلال موسم الحج بتكليف مدرسي الجمعية بتعليم القرآن وتصحيح التلاوة لمن يرغب من الحجاج، وذلك بالمساجد وبعثات الحج، ومؤسسات الطوافة، إذ بلغ عدد المستفيدين نحو87 ألف حاج وحاجة.
وشارك في الإعداد والتنسيق لعمل هذه الحلقات إلى جانب الجمعية عدة جهات منها الرئاسة العامة لشؤون الحرمين، ومركز الدعوة بمكة المكرمة، والإدارة العامة للأوقاف والمساجد، والتوعية الإسلامية في الحج، والمكتب التعاوني للدعوة والإرشاد وتوعية الجاليات بمكة المكرمة، وجمعية هدية الحاج والمعتمر الخيرية.
وتولت الجمعية الإشراف الكامل على حلقات تعليم الحجاج باعتبارها الجهة المشرفة على النشاط القرآني في مكة المكرمة، كما أن هذا النشاط لا يزال يؤتي ثماره في خدمة العمل القرآني، فقد تزايد عدد الحلقات من عام لآخر، وتم اختيار عدد من المعلمين والمشرفين للقيام بهذا العمل الذي يقتصر نشاطه على التعليم الصحيح لكتاب الله لمن أراد ذلك من حجاج بيت الله، مع مراعاة الفروق الفردية لكل منهم، من حيث السن وقابلية التعلم.