من المفارقات المضحكة المبكية المحبطة وجود إسرائيليين ضد العدوان الإسرائيلي على غزة، ووجود عرب مسلمين يرون أن ما يحدث أمر طبيعي وأن آل غزة هم من بدؤوا العدوان، وأنهم يستحقون ما يحدث لهم..!
من حقك ككائن بشري حي أن تغير مواقفك، وأن تتبدل نظرتك للأمور، وأن تكره وأن تحب، لكن المبادئ أشياء يفترض ألا تتبدل بحسب المزاج!
المبادئ ليست موضة تتغير كل موسم، وليست صرعات تستبدلها كما تستبدل ثيابك لتبدو متحضرا..
مبادئك القديمة يفترض أنها مبادئك الجديدة، لن تكون رجعيا ولا متخلفا إذا لم تغير مبدأ كل يوم.
إن كنت ضد القتل والظلم والاستبداد فيفترض أنك ضده أينما وجد وممن وقع، فالظلم ظلم، سواء وقع ضد من نحب أو ضد من نكره، ضد من نتفق معه أو ضد من نختلف معه، وإن كنت جبانا لا تجرؤ على أن تقول للظالم إنه ظالم فاصمت ولا تؤيد الظالم، فإن رزية الجبن وحدها أفضل من أن يضاف إليها رزية النفاق!
أحب مناقشة الآراء حين يقولها أصحابها الحقيقيون الذين يقولونها عن قناعة، مهما كانت متطرفة أو غير سوية، لكن الذين يقومون بدور «مكبر الصوت» لآراء غيرهم دون قناعة منهم، وليس لديهم إشكالية في تبدل مبادئهم بحسب ما يُراد منهم، فإني لا أستطيع التعامل معهم، أجد في نفسي الرغبة في شتمهم أكثر من الرغبة في نقاشهم!
أعلم أن الشتم وسيلة غير حضارية وغير سوية، ولكنني لست مؤدبا بما يكفي لأتجنبها مع هؤلاء!