يقول المواطن محمد بالحارث إن حدائق الأحياء السكنية لها أهمية بالغة في توفير فرص الراحة وخاصة لساكني المدن، ومع تزايد السكان، مشيرا إلى أن حدائق المنطقة تعاني إهمالا تاما، فبعضها تنقصها الخدمات، وأخرى بعيدة عن المواقع الخدمية، وهناك حدائق بلا بنية تحتية ولا تخطيط.
وأضاف بالحارث أن ألعاب الحدائق بسيطة وغير مكلفة ولا تحتاج إلا لصيانة دورية، ولكن بعض الجهات المعنية لا تلقي بالا لذلك، إضافة إلى غياب الإسعافات الأولية والأماكن الخاصة بذوي الاحتياجات الخاصة، كما أن المتوافر من الحدائق والمتنزهات يفتقر للنظافة والخدمات الضرورية.
وأشارت المواطنة أم البتول إلى أن المساحات الخضراء والحدائق السكنية تعاني من كثرة النفايات العشوائية، كما أنها تفتقر للصيانة والإضاءة، على الرغم من حداثة إنشاء بعضها، مضيفة أن الحدائق تجد إهمالا بعد افتتاحها مباشرة وضعفا في الصيانة، داعية إلى أن تكون هناك حدائق متخصصة للعائلات وأخرى للعزاب لضمان الخصوصية.
كما أشار عدد من مرتادي الحدائق الذين التقتهم «مكة» إلى ضرورة الابتكار في تصميم الحدائق لتعكس ملامح المنطقة التراثية بما ينعكس بالإيجاب على البيئة المحلية، ووضع آلية لتوزيعها على الأحياء، مضيفين أنه ما زالت هناك أحياء تفتقر للحدائق، كما أن الغالبية العظمى من الحدائق الموجودة مساحتها صغيرة ومصممة بشكل هندسي واحد، ولا يمنح أي منها أي ميزة عن الأخرى حتى في نوعية النباتات التي تزرع بها، ما يجعلها مستنسخة وممللة لمرتاديها، داعيا القائمين على إنشاء الحدائق لإيجاد مطاعم للوجبات السريعة داخل الحدائق، والحرص على إبعادها من الشوارع العامة حتى لا تشكل خطرا على حياة مرتاديها.
وبدورها تواصلت «مكة» مع المركز الإعلامي في أمانة منطقة نجران حول ما ورد من شكاوى واستفسارات بخصوص الحدائق، ولكن لم يرد حتى إعداد هذا التقرير.
شكا عدد من أهالي منطقة نجران من إهمال وقلة حدائق الأحياء السكنية، خصوصا مع الفراغ الكبير الذي تجده العائلات، مشيرين إلى أن هذه الحدائق لا تتعدى كونها مسطحات خضراء تجميلية أكثر منها حديقة تجذب العائلات إليها لقضاء وقت تتمتع فيه بمباهج الطبيعة وجمالها، داعين إلى ضرورة الابتكار في تصميم الحدائق لتعكس ملامح المنطقة التراثية بما ينعكس بالإيجاب على البيئة المحلية، لأن معظمها مصممة بشكل هندسي واحد، ما يجعلها مستنسخة ومملة لمرتاديها.