هو الشخصية الأبرز على مستوى تطوير المشاريع والخدمات في الحرمين الشريفين، عرف عنه بأنه أحد الرجال الذين تركوا بصمة واضحة وبينة، منطلقا في ضوء ذلك من ثراء فكري وتاريخي سيما أنه قدم خدماته بشكل استثنائي في خدمة الحجاج والمعتمرين.
الدكتور محمد الخزيم، نائب الرئيس العام لشؤون الحرمين الشريفين، يتسم بشخصية هادئة ومتزنة وهو يعد أحد الشخصيات الدينية التي تعتمر المعرفة والقراءة والبحث والتنقيب، ويعد في الأوساط المكية بأنه رجل يكتنف أسارير معرفية كبيرة تجلت في الإسهامات الفكرية والدينية والتمحيص ومعرفة دقائق الأمور الفقهية.
المحيطون بالخزيم ما لبثوا يؤكدون أنه منهل ثقافي كبير، يمخر عباب المحيط في كافة المسائل الدينية، ويوصف بأنه رجل يحمل السجايا العاطرة مع جميع من تعاملوا معه، متواضع ومستمع جيد يختار مفرداته بعناية، أخلاقه العالية كانت نبراسا وضاء لجماليات تعامله ويلتف بالأعمال الخيرية وحب المساكين والعاملين في المسجد الحرام.
شخصية الدكتور الخزيم عادة ما تحاول جاهدة الابتعاد عن وسائل الإعلام، وكان نموذجا متفردا للدعاة لزهده وورعه وعاطر سجيته، وقاد الامتحانات الصعبة في سبيل البحث عن حلول محورية وجوهرية لمنهجية العمل المنظم في الحرمين الشريفين على حد سواء، وأدى عمله الدؤوب في جميع الجنبات والأقسام.
وعند الحديث عن شخصية آسرة بحجم شخصية الخزيم، فإنه يتداعى إلى الأذهان الشخصية التي تعمل في الظل دائما، فالشخصية الأكاديمية التي اختارت خدمة الحرمين كانت تبحث عن أبعاد أكبر ورؤى أجل، إذ يعد الخزيم أحد القلائل الذين نذروا أنفسهم لخدمة الحجاج والعمار وقاصدي مكة، وهو لا يألو جهدا في الإسهامات الخيرية ومساعدة الفقراء والمعوزين، وتذليل العقبات التي تعترض أداءهم لمناسكهم على الدوام، بل ويحث العاملين معه نحو أهمية مضاعفة الجهود، والتأدب حق الأدب مع ضيوف الرحمن الذين يعتبرهم على الدوام أهم وأغلى وأعظم من يفد إلى مكة.
الخزيم.. شخصية نذرت نفسها لخدمة الحرم
2 دقائق للقراءة

حجم الخط
