انسحب حزب “التنظيم الوحدوي الشعبي الناصري” أمس من المشاورات السياسية الجارية لحل الأزمة اليمنية، بعد وقت قليل من استئنافها، بسبب تهديد ممثل الحوثيين في هذه المشاورات لرافضي “الإعلان الدستوري”.
وقال مصدر يمني إن “عبدالله نعمان الأمين العام للحزب الناصري، انسحب أمس من المشاورات التي تعقد في فندق موفنبيك بصنعاء، برعاية مبعوث الأمين العام للأمم المتحدة جمال بنعمر، بعد تهديد ممثل الحوثيين، مهدي المشاط، لرافضي إعلان الجماعة الدستوري”.
وأوضح نعمان أن انسحابه من الجلسة جاء بعد تلقيه تهديدا بالقتل من المشاط، فضلا عن عدم إشارة بنعمر لعدم شرعية البيان الدستوري للحوثيين في كلمته بالاجتماع.
وكان نعمان أوضح في وقت سابق أنه لن يعود للمفاوضات إلا بعد إلغاء الإعلان الدستوري الصادر عن الحوثيين، وتمسك حزبه بشروط أسباب استقالة هادي والعودة بالوضع إلى ما كان قبل ٢١ سبتمبر الماضي، وأنه لا يمكن التحاور مع جماعة تنقض الاتفاقات بشكل سافر.
والأحزاب التي تشارك في الحوار، هي الموقعة على “اتفاق السلم والشراكة”، وأبرزها، جماعة “أنصار الله” المعروفة بـ”الحوثي”، وأحزاب اللقاء المشترك (المكون من ستة أحزاب كانت مشاركة بالحكومة المستقيلة)، والمؤتمر الشعبي العام بزعامة الرئيس اليمني السابق، علي عبدالله صالح.
وفي غضون ذلك واصلت جماعة “أنصار الله” إجراءاتها بممارسة السلطة والتحضير لتشكيل “المجلس الوطني”، وفقا لما نص عليه إعلانها الانقلابي، على الرغم من الرفض الواسع في الشارع اليمني لكافة إجراءاتها.
وذكر مصدر في البرلمان اليمني أن نوابا من الحوثيين بدؤوا أمس استقبال طلبات أعضاء البرلمان بالانضمام لـ “المجلس الوطني” الذي أنشئ بديلا عن مجلس النواب.
وحسب المصادر فإن إقبال النواب على الانضمام للمجلس كان ضعيفا، ما دفع أعضاء اللجنة لتسجيل شخصيات اجتماعية ووجاهات من خارج المجلس.
وكان رئيس الكتلة البرلمانية لحزب المؤتمر الشعبي العام سلطان البركاني دعا أعضاء كتلته، وهي الأكبر داخل المجلس، إلى عدم الاستجابة لهذه الدعوات.
من جهة أخرى تعيش قبائل محافظة مأرب أهبة الاستعداد لصد أي هجوم محتمل من قبل الحوثيين على المحافظة الغنية بالنفط، والواقعة في شمال اليمن، وأكد مصدر قبلي في مأرب أن كل المؤشرات الميدانية تؤكد أن محافظة مأرب تقترب من معركة طاحنة، وأن القبائل بقيادة (تحالف قبائل مأرب) حشدت مسلحيها ومعداتها في المحافظة للدفاع عنها، من هجوم حوثي مرتقب.
وفي المقابل، أشارت المصادر القبلية إلى أن الحوثيين بدؤوا منذ فجر أمس حشد قواتهم في غرب محافظة مأرب، استعدادا لاقتحامها، وأنهم يسعون لإقناع وزير الدفاع المكلف باستخدام الجيش والطيران الحربي الواقع تحت سيطرتها لضرب مأرب بعد أن رفض الرئيس هادي في وقت سابق الزج بالجيش في الحرب ضد القبائل بمأرب.
“الهدف المتبقي للحوثيين بالشمال هو اقتحام مأرب تنفيذا لأجندات دولية ربما بغطاء أمريكي، لكن على حساب أمن اليمن والخليج”
د.عادل معزب - أستاذ العلوم السياسية بجامعة صنعاء

