مثلث لا ينفصل! كهنوت الخطأ وكهنوت المرشد وكهنوت الحرام!
هل الهدف من مُجمل ديننا أن لا نقع أصلا ً في الحرام؟ أم أن هدف الدين الأسمى هو ترويض النفس كي تُحسن كبح جماح الخطأ حينما يصبح جزءا من الروتين؟ البعض قد يعيش حياته وهو لا يدري أنه قادر على تغيير عاداته وما لا يعجبه فيها، فيأتي الدين ليسيرك على الأكل بساعات دون ساعات والاستيقاظ بساعات دون أخرى وهكذا.
باختصار يأتي الدين الأسمى «ليغير لك عاداتك» المتأصلة لفترة زمنية معينة فيعلمك ببساطة أنك متى ما أردت شيئا استطعته، فالأمر منوط بإرادتك، وكل ما استصعبته هو أسهل مما هو عليه، فلم يأت ِالدين لتعذيب أي أحد، ولم يأت ِ كذاك لرفع الناس فوق بعضهم بعضا بسبب عبادة مُستدامة أو شكل يُظهر الزهد!
فالنوايا والصلاح الحقيقي علمهما عند الرب وحده ولا اطلاع لخلقه عليه، وعلى هذا فلا يحق لأحد أن ينسب لذاته النجاة مهما بلغت أعماله من خير، ولا لغيره الخسران حسب مظهره وشكله، فما فائدة الشكل والمظهر إذا ما امتلأ قلب صاحبه بالغرور؟ حبط وحبط معه زهده.
نعيش ظاهرة التصنيف قولا ً وعملا، فمن شكلك ستجد من يقابلك بتحديد مدى الإيمان في قلبك، ومدى أخلاقك، ومدى نجاتك من النار ومدى دخولك الجنة! تماما ً كما لو كان من فرائضه أداء تصنيفك!
(هذا التصنيف بالذات) التصنيف الظاهرة، هو ما يجعل الإيمان: شكلا ً لا قولا، ويجعل الصلاح كلمات رنانة بلا أفعال!
الانتقاد والمجتمع المُنتقد هو مجتمع بنّاء وصحي، لكن أن يهبط الانتقاد للتصنيف فهذا هو مرض التشفي الذي يُلهي عن أي إعمار لأي أمة.
التصنيف.. وظاهرة الوصاية على الناس
2 دقائق للقراءة

حجم الخط
