تقاذفت جهتان حكوميتان مسؤولية المرضى النفسيين الهائمين في الشوارع دون رعاية، مما يعرضهم والآخرين للأذى. فبينما قالت شرطة العاصمة المقدسة إن دورها ينحصر في تسليم المرضى النفسيين إلى المراكز الصحية المتخصصة، أكدت الشؤون الصحية بمكة أن مهمتها لا تتجاوز الدور العلاجي فقط، ليتم بعد ذلك السماح للمرضى بمغادرة المستشفيات بعد استجابتهم للعلاج، متبرئة من مسؤوليتها بعودتهم إلى الشوارع من جديد، وتدهور حالتهم الصحية.
وفي الأثناء، فوجئ المتواجدون في المنطقة المركزية للحرم المكي بمعتل نفسي بعد عصر أمس، وهو في حالة من الهيجان الشديد موجها الشتم والسب والألفاظ البذيئة لكل من يقترب منه من المارة.
وفي تعليقة على هذا الموقف، أوضح الناطق الإعلامي بشرطة المنطقة المقدم عاطي القرشي لـ»مكة» أن معظم أسباب مثل هذه الحالات تعود لتعاطي المخدرات، أو وجود مس من الجن، مشدداً على أن رجال الأمن حريصون على مساعدة كل مريض نفسي يجدونه في الشارع، وينقلونه إلى الجهة العلاجية، حتى لا يؤذي نفسه والآخرين، مشيراً إلى أن أكثر ضحايا المرضى النفسانيين هم الأطفال والنساء.
في المقابل، أشار الناطق الإعلامي للشؤون الصحية بالعاصمة المقدسة عبدالوهاب شلبي إلى أنهم يستقبلون جميع الحالات التي تردهم عبر دوريات الأمن وفرق الهلال الأحمر، وتتم معالجتها، فيما تنقل الحالات المتطورة إلى مستشفى الصحة النفسية بمحافظة الطائف.
وأكد على أن دورهم علاجي بحت، وأنهم ليسوا بجهة أمنية تتابع وتحتجز مرضاها، لافتا إلى أن لائحة قانون حماية المريض النفسي نصت على أنه لا يسمح باحتجاز المريض داخل المستشفى أكثر مما يجب للعلاج، مؤكداً عدم مسؤوليتهم عن تصرفات المرضى بعد خروجهم من المستشفيات.
وحمل شلبي أقسام الشرط مسؤولية عدم متابعتهم حالات المرضى النفسانيين التي تتفاعل مع العلاج لاستكمال باقي إجراءاتهم والتوصل لذويهم والتأكد من توفير أجواء مناسبة لهم تمنعهم من العودة للشوارع مرةً أخرى.