تأكد عندي ومن خلال متابعاتي المستمرة والمتعددة للقنوات الكثيرة لمخرجات جماعات ومنظمات تيار الإسلام السياسي أن إسلام الإخوان المسلمين، وداعش والصحوة وإردوغان وحماس وحزب الله من أفضل قنوات وأدوات سبل المحافظة ورعاية المصالح في المنطقة لأمريكا ودول أوروبا..واثقون أن مهمات تنفيذ أجنداتهم ومخططاتهم صعبة وشاقة، ويجدون الدعم المالي والتخطيط العسكري المتطور مع تزويدهم بالأسلحة المتطورة.
إن الولايات المتحدة الأمريكية والدول الأوروبية تريد أن تشكل (إسلاما خاصا) بها يحفظ ويرعى مصالحها بالدول العربية.
هذه الصرخة الغربية والأوروبية تهيئ وهيأت الأجواء بدورها لظهور مختلف الأحقاد والضغائن بين الغرب وبيننا، فظهر على السطح وزراء دفاع وداخلية أقوياء يميلون للبطش بالعرب وجالياتهم بالدول الأوروبية، ظنا منهم أنهم سوف يقضون على الإرهاب ويفتكون بأهله، ولكنهم في ذات الوقت حولوا الديمقراطية إلى (سربات) متحركة حتى يدافعوا عن حرياتهم، بطرق مغالاة واضحة وتشاؤم لا يقبل الهدوء.
لا نريد كعرب أن نقف على أبواب أوروبا لتلقي مفاجآت مزعجة.
لكي نسد أبواب المفاجآت والإزعاجات أمام الجاليات وأبنائنا الذين يدرسون هناك علينا أن نتفهم ونتوقع الاحتمالات البائسة والعبثية التي اقترحها بعض أصحاب القرار الأوروبي.
علينا أن نسارع لفتح أبواب الخير وحب الآخر، وأن نمهد الطرق لنقف على العوامل التي تهدد بقاءنا.
قرأت الكثير لكبار المراقبين والمحللين السياسيين والنخب المفكرة والمثقفة التي تطالب بفرض مزيد من القيود على الجاليات العربية، وهذا ليس هو الحل في نظري.
صحيح أن الظروف الأوروبية متنوعة ومعقدة تاريخيا، ولكنها مترابطة سياسيا واقتصاديا واجتماعيا وثقافيا وفكريا وإعلاميا، ومع تفهم ظروف ومعطيات الصراع بين الحكومات الأوروبية والإرهاب على أصحاب القرار الأوروبي أن يدركوا جيدا حجم ومستوى الفوارق بين المتصارعين، وأن الجانب العربي الإرهابي مرفوض ومنبوذ ومطارد ومكروه من الحكومات والشعوب العربية.
الإرهابي يرفض كليا شيئا اسمه الديمقراطية كإطار فكري وسياسي لتنظيم الدولة المدنية.
وفكر وثقافة الإرهابي يتشكلان في إطار فكري وتديني وسياسي لتنظيم الحياة عبر إقرار الدولة الدينية.
ويعلم الغرب أن الحكومات العربية تعمل على إحباط وعرقلة ومصادرة الخيارات الإرهابية.
والله يسترنا فوق الأرض، وتحت الأرض، ويوم العرض، وساعة العرض، وأثناء العرض.
نفهمهم ولا يفهموننا!
زهير كتبي2 دقائق للقراءة

حجم الخط
