طالب مواطنون من قرية مسير بمحافظة المندق التابعة للباحة باحترام حرمات الموتى والحفاظ على قبورهم ووقف أي مشروع أو بناء يمر من فوقها.
.
يأتي ذلك عقب كشف إحدى الشركات العاملة في مجال حفريات للصرف الصحي وجود مقابر على مسار الحفريات، فبادر مواطنون بإغلاق فتحات القبور بالحجارة.
وقال أحد المواطنين - كنى نفسه بـ «أبو سمير»- «هذه القبور تقع تحت شارع فرعي تابع للبلدية، وعند حفر الشركة لتمديدات الصرف انكشفت القبور، وعبث بحرماتها»، داعياً الجهات المختصة إلى اتخاذ إجراءات سريعة للحفاظ على حرمة القبور.
من جهته، أوضح أحمد الزهراني أن أهالي المحافظة فوجئوا بالقبور فعلا، وطالما أن الجهات المختصة عرفت بهذه الحقيقة فيجب أن يغلق هذا الشارع نهائيا، ويحول مساره إلى آخر، كما يجب التأكد من المنطقة المجاورة، هل هي مواقع قبور من عدمه، لإبراء الذمة، مطالبا الجهات ذات الاختصاص بأداء دورها وتولي هذا الأمر لتعالجه.
أحمد وعادل وعبدالله وسعيد الزهراني، قالوا إن الشارع الآن مغلق بسبب اكتشاف القبور، وطالبوا بأن يبقى الموتى في قبورهم ولا ينقل ما تم اكتشافه من رفات، مبينين أن حديثا يجري لنقل الرفاة، وعللوا بقاء الأمر وإغلاق المقابر لخوفهم بأن تكون منطقة المقابر واسعة.
وقالوا «ما تم اكتشافه ربما كان جزءا من موقع كبير، فما يدرينا أن تكون المنطقة برمتها منطقة قبور؟ لذلك نطالب بإغلاق الشارع، وتحويله لخدمة المواطنين، مع ضرورة التأكد من مساحة القبور الفعلية، خشية أن تكون واسعة وتشمل مباني مجاورة تقبع عليها.
فإن لم يثبت امتداد القبور بعد اضطلاع الجهات المختصة بدورها يمكن أن يستمر مشروع الطريق».
في المقابل، أوضح رئيس بلدية المندق المهندس ناصر العلياني أن شركة المياه كانت تحفر في جانب من الشارع الواقع بقرية مسير، إحدى قرى محافظة المندق، وأثناء الحفر تم اكتشاف قبور، عقب ذلك أوقف العمل، وأبلغت المحافظة، وكلفوا الشركة بإغلاق الطريق، وكونت من قبلها لجنة وقفت على الموقع، ودونت مرئياتها، ورفعت المعاملة للمفتي العام للبت فيها كجهة اختصاص بحتة في إجازة نبش القبور ونقل الرفات إلى موقع مقبرة أخرى من عدمه، وأردف «ما زلنا ننتظر الرد».
وأشار المهندس العلياني إلى أن الطريق من الشوارع الداخلية، ومرتبط بالشارع العام، والموقع الذي به إشكالية مغلق حاليا، وسيبقى كذلك حتى انتهاء القضية شرعا، فيما جرى تحويل الطريق خدمة للمواطنين.
قبور قديمة تغلق طريق قرية بالمندق والبلدية تنتظر فتوى بنقلها
2 دقائق للقراءة

حجم الخط
