تستأنف اليوم الفصائل الليبية المتحاربة، المحادثات التي ترعاها الأمم المتحدة داخل البلاد لاحتواء الصراع على السلطة بين الحكومتين المتنافستين.
وتشهد ليبيا حالة من الفوضى منذ الإطاحة بنظام معمر القذافي قبل نحو 4 سنوات مع وجود حكومتين متنافستين تتحالف كل منهما مع جماعات مسلحة تقاتل من أجل الشرعية في صراع يخشى الغرب أن يؤدي لحرب أهلية شاملة.
وتتمركز الحكومة المعترف بها دوليا بزعامة عبدالله الثني ومجلس نوابها المنتخب في طبرق، بعد أن تمكنت جماعة تسمى فجر ليبيا من السيطرة على طرابلس الصيف الماضي وأقامت حكومتها الخاصة وأعادت المؤتمر الوطني العام المنتهية ولايته للعمل مجددا.
وكانت الأمم المتحدة تمكنت الشهر الماضي من إقناع بعض أعضاء الفصائل بالمشاركة في محادثات بجنيف، لكن البرلمان الموجود بطرابلس والمعروف باسم المؤتمر الوطني العام أعلن عن رغبته في إجراء الحوار داخل ليبيا.
وقال نائب رئيس مجلس النواب (في طبرق) محمد شعيب إن محادثات السلام ستجرى داخل ليبيا اليوم ما لم يحدث أي شيء غير متوقع.
وأكد عبدالقادر حويلي العضو بالمؤتمر الوطني العام موعد إجراء المحادثات، لكنه لم يكشف عن مكانها.
وعقدت أول جولة من المحادثات التي تجري برعاية الأمم المتحدة في مدينة غدامس بجنوب ليبيا في سبتمبر الماضي، ولكنها لم تحرز تقدما، فيما كانت الجولة الثانية في جنيف.
يأتي ذلك بعد أن حذرت الممثلة العليا للأمن والسياسة الخارجية بالاتحاد الأوروبي فريديريكا موجريني، من خطر انفجار الوضع الأمني بليبيا.
وقالت خلال مؤتمر ميونخ للأمن “إن الوضع الأمني بليبيا يهدد بالانفجار في كل لحظة والانفجار سيكون على أبواب أوروبا”، مشيرة إلى أن ثمة مؤشرات بأن الأمر “خطير للغاية بالنسبة لنا، وبالنسبة لأمن المنطقة”.
وفي السياق، اعتبرت الحكومة الموقتة “الهلال النفطي” في شمال شرق البلاد منطقة “منكوبة” بسبب تردي الأوضاع الإنسانية ونزوح آلاف المواطنين إثر الهجمات التي تشنها بانتظام مليشيات “فجر ليبيا”.
وأعلنت الحكومة التي تعترف بها الأسرة الدولية أنها “قررت اعتبار منطقة خليج السدرة (أو ما يعرف بالهلال النفطي) منطقة منكوبة”.
وأضافت أن هذا القرار صدر بعد أن ناقش مجلس الوزراء مذكرة قدمها رئيس المجلس المحلي لمنطقة خليج السدرة بشأن الأوضاع الإنسانية الصعبة في المنطقة الممتدة من راس لانوف شرقا إلى الوادي الأحمر غربا مرورا بمناطق بن جواد والنوفلية وأم القنديل وأبوسعدة.
وأوضحت أن المنطقة شهدت “نزوح أعداد كبيرة من سكانها وإقفال معظم الدوائر الحكومية والخدمية ونقص الخدمات الأساسية مثل السلع والمواد التموينية والأدوية وغيرها، لذلك قرر مجلس الوزراء اعتبارها منكوبة”.
وتضم منطقة الهلال النفطي عدة مدن بين بنغازي وسرت (500 كلم) شرق العاصمة كما أنها تتوسط المسافة بين بنغازي وطرابلس، وتحوي المخزون الأكبر من النفط، إضافة إلى مرافئ السدرة ورأس لانوف والبريقة، الأكبر في ليبيا.
مخاوف من تفجر الوضع الليبيعلى أبواب أوروبا
3 دقائق للقراءة

حجم الخط
