بين حيرة هروب الطفلين المختفيين من مدرستهما بالدمام أمس الأول، والعثور عليهما في محطة قطار الرياض، رجح مصدر مطلع بالمؤسسة العامة للخطوط الحديدية في تصريح لـ"مكة" 3 فرضيات تفسر كيفية تسلل الطفلين لمحطة القطار، ومن ثم صعودهما إلى القطار المتجه للرياض دون اكتشاف أمرهما من قبل رجال الأمن.
ثلاث فرضيات
تنبأ المصدر بثلاثة سيناريوهات لمرورهم إلى داخل المحطة ومن ثم إلى القطار دون ملاحظة أحد لهما، أولها أن يكونا دخلا للمحطة من البوابة الرئيسية ومنها إلى القطار وسط الزحام، ما حال دون ملاحظة دخولهما دون رفقة عائلتهما، كما أن تواجدهما داخل القطار بين العوائل وسائر الأطفال لم يثر الشكوك، خصوصا مع حركة الأطفال الذين ينتقلون من مقعد لآخر في القطار.
ثانيا، إقدام الطفلين على تسلق الشبك الحديدي للمحطة، باعتباره مسألة صعبة استنادا لصغر سنهما، كما أن التسلل يحتاج للتخطيط والإصرار، ما يرجح استبعاد ذلك، أما الفرضية الثالثة، فهي أن يكونا دخلا إلى القطار عبر بوابة المستودعات المخصصة لعفش الركاب، إلا أنه اعتبرها مسألة صعبة لحاجة العابرين إلى معرفة مسارات المرور داخلها، والتي لا يتقنها سوى الموظفين، مؤكدا أن القضية حاليا خارج مسؤولية المؤسسة العامة للخطوط الحديدية وبيد الشرطة، ويمكن لها الكشف عن أسباب ومسببات الهرب وطريقته.
مشكلة أسرية
ورجح المصدر وجود مشكلة أسرية خلف هروب الطفلين من مدرستهما ومحاولة هروبهما بالقطار من محطة الدمام التي وصلا إليها كما يعتقد المصدر سيرا على الأقدام، بعد هروبهما من مدرستهما عقب انتهاء الوقت المخصص للفسحة، مستندا إلى أن عم أحد الطفلين وأخاه من أمه هما من تواصلا معهم بشأنه وليس والده.
وقال: رجال الأمن في محطة القطار كان عليهم أن يتنبهوا لدخول الطفلين إلى المحطة وركوبهما للقطار، خاصة مع كثافة التواجد الأمني عند المدخل وفي الداخل، كما يوجد مفتشون من الأمن والمؤسسة في جميع أنحاء المحطة، ورغم ذلك مر الطفلان دون اكتشاف أمرهما.
لا شبهة جنائية
من جهته، ذكر المتحدث الأمني لشرطة المنطقة الشرقية العقيد زياد الرقيطي أن الطفلين عثر عليهما بالقطار المغادر من الدمام إلى الرياض وأعيدا على متن الرحلة العائدة إلى الدمام، حيث جرى تسليمهما لذويهما في حينه، نافيا وجود أي شبهة جنائية في القضية، مضيفا أن الشرطة كانت تلقت بلاغا من شرطة جنوب الدمام بتغيب طفلين في السابعة من العمر من إحدى مدارس الدمام.
مدير التعليم يطمئن
من جهته، أكد المتحدث الإعلامي مدير إدارة العلاقات العامة والإعلام بتعليم الشرقية سعيد الباحص على سلامة الطالبين المفقودين من مدرسة فلسطين الابتدائية بالدمام، وعودتهما معافين لأسرتيهما.
وأشار إلى أن مدير عام التربية والتعليم الدكتور عبدالرحمن المديرس، يرافقه مدير مكتب التربية والتعليم بشرق الدمام صالح المريسل، وقفا على تفاصيل اختفاء الطالبين من المدرسة، كما التقيا مدير المدرسة وأعضاء هيئة التدريس لمعرفة ملابسات الاختفاء، وكيفية الخطوات الإجرائية المتبعة في مثل هذه الحالات، وإبلاغ الجهات المختصة وأولياء الأمور، مشددا على أن الإدارة العامة للتربية والتعليم حريصة كل الحرص على سلامة وأمن طلابها أثناء اليوم المدرسي.
تقصي الدوافع
ورفضت الأخصائية النفسية إيمان التركي اعتبار هروب الأطفال من المدرسة مجرد مشاغبة طفولية عادية، خصوصا إذا رافق الهروب محاولة للابتعاد عن المنزل، داعية المختصين إلى معرفة دوافع الهروب من المدرسة في وسط اليوم المدرسي، من خلال مراجعة علاقة الطفلين بمدرسيهما وزملائهما، وأسباب ابتعادهما عن منزليهما، وعدم عودتهما إليهما بعد هروبهما، ما يفسر طبيعة علاقة الطفل بذويه وما إذا كانت ثمة مشكلات تسبب هذا النفور، كما دعت إلى تقصي سبب اعتزام الطفلين التوجه إلى الرياض.

