حملت الجمعية الوطنية لحقوق الإنسان بالعاصمة المقدسة على لسان عضوها الدكتور محمد السهلي، وزارة الصحة مسؤولية تبعات إهمال علاج حالات مرضية مستعصية، من بينها أمراض السمنة المفرطة، ووهن العظام، وحالات أخرى تستدعي تدخلاً عاجلاً، ولو تطلب الأمر إلحاقها بالمراكز المتخصصة في الخارج.
وأكد عضو الجمعية الدكتور محمد السهلي لـ»مكة» أن الدولة وفرت كل الإمكانات وخصصت ميزانيات ضخمة لعلاج الحالات المرضية بما فيها المستعصية، وهيأت لها مراكز متخصصة داخل السعودية، وأتاحت فرصة معالجتها خارجيا.
وقال: إن على مسؤولي وزارة الصحة استشعار حجم الأمانة الموكلة إليهم من قبل القيادة وتفويضها لهم بحملها للمحافظة على صحة كل من يعيش على ثرى هذه البلاد الطاهرة، متسائلا في ظل وجود تسهيلات الدولة وقيادتها لماذا يتم تأخير علاج الكثير من الحالات للمواطنين وإهمالها والاكتفاء فقط بالمسكنات والتحجج بندرة العلاج أحيانا، رغم تسهيل الدولة للعلاج بالخارج في حالة عدم توفره بالداخل؟وجاءت تصريحات الدكتور السهلي على خلفية معاناة مواطن يعيش وضعاً حرجا بعد تعرض أبنائه لمرض السمنة المصحوبة بوهن العظام، وفشلت مساعيه لمدة 15 عاما في الحصول على العلاج لابنه بندر (33 عاما)، وابنه الآخر محمد (18عاماً)، ليدخل في دوامة البحث عن علاج، ولم يلبث طويلاً في بحثه عن مخرج حتى تعرضت ابنته الصغيرة لنفس العلة، ليجد نفسه مكتوف الأيدي أمام مرض أبنائه وجعلهم حبيسي المنزل.
وتابع الأب حامد المنعمي أنه توجه لعدد من المستشفيات العامة دون جدوى حتى إن أحدها أجرى عملية في قدم أحد أبنائه بدعوى وجود أعصاب تحتاج للتراخي، غير أنها باءت بالفشل وضاعفت من حالة ابنه الصحية، وأردف بالقول «لا أريد سوى إنقاذ فلذات كبدي الثلاثة، ونقلهم سريعا إلى مركز متخصص، ولاسيما أنني فقدت طفلة منذُ سنوات طوال بسبب هذا المرض»، وقال «لن أراجع الشؤون الصحية بمكة المكرمة بعدما فشل محاولاتي بإدراج أبنائي للعلاج خارج السعودية».
وهو ما علق عليه المتحدث الإعلامي بالشؤون الصحية بالعاصمة المقدسة عبدالوهاب شلبي قائلاً إنه سيرفع الملف الصحي عن حالة أبناء المواطن إلى إدارة المستشفيات بالشؤون الصحية لاتخاذ اللازم حيالها، متمنياً أن تجد حلاً عاجلاً لدى المعنيين بوزارة الصحة.
حقوق الإنسان تتهم الصحة بإهمال علاج المواطنين
2 دقائق للقراءة

حجم الخط
