ضمني مجلس مع مجموعة خيرة مهتمة بتربية الأبناء وتشعب بنا الحديث عن ملاءمة الأجهزة الالكترونية والألعاب للأطفال، وكيف أنها تنمي الجوانب المعرفية والعقلية للطفل وهذا مهم، لكن أحدنا نبهنا إلى قضية مهمة وهي، ماذا عن الجانب الإنساني والتربوي للطفل؟ هذه الجوانب لا تنمو إلا من خلال الاحتكاك بالكائنات الحية. الألعاب الالكترونية لا تأكل ولا تشرب ولا تنام، لذلك مهما شاهد الطفل فيها من شخصيات، تظل شخصيات افتراضية، بخلاف العصفور والقط والأرنب والحصان، التي تجوع وتمرح وتتعب وتنام، فالطفل من كثرة احتكاكه بها ورؤيته لهذه الأحوال يستشعرها جيداً.
العناية بالحيوان تربي الطفل على المسؤولية، تجد الطفل يهتم لمرض قطه، أو جوع حصانه ويحرص على توفير ما يسعد حيوانه، بل حتى لو مات الحيوان، فإن الطفل يحزن عليه ويدفنه، بخلاف اللعبة الالكترونية التي ما إن يمل منها الطفل حتى يرميها.
أيضاً، العناية بالحيوان توفر وسيلة أفضل للوالدين لمشاركة الطفل حياته، تجد الأب يسأل الطفل عن مرض العصفور والأم تسأله عن ولادة القط، بخلاف الألعاب الالكترونية التي يجد الأبوان صعوبة في السؤال عنها، لأنهم لا يجيدونها أو لا يعرفون الجديد فيها. تتبين فائدة العناية بالحيوان تربوياً، إذا تعامل الطفل مع أكثر من حيوان، فإذا أردت أن تعرف أهمية العناية بالحيوان تربوياً، فلاحظ الفرق بين طفل يلاحق قطاً لكي يضربه وطفل يقدم الأكل له!
العناية بالحيوان كوسيلة تربوية
حمود الباهلي2 دقائق للقراءة

حجم الخط
