»إذا امتلأت المعدة نامت الفكرة، وخرست الحكمة«، مقولة يمكنك أن تشاهدها مصورة داخل البيوت السعودية بعد أن تنطلق مدافع الإفطار؛ وتبدأ عملية الانسحاب التدريجي من أمام مائدة الإفطار بعد أن تكون الأطباق قد أفرغت من محتواها.
السلوكيات الغذائية التي تعتمدها كثير من الأسر تجاه سفرة رمضان تلغي الحكمة التي من أجلها شُرع الصيام، كما أوضح خالد المدني استشاري التغذية العلاجية، نائب رئيس الجمعية السعودية للغذاء والتغذية، الذي أبان أن أحد أهداف الصوم «إيجاد عملية توازن في تناول الطعام، خصوصا وأن عدد الوجبات يتقلص ليصبح وجبتين بدلا من ثلاث».
الأمر الذي يساعد أصحاب الأوزان الزائدة التخلص منها إذا ما تم «إبعاد قائمة المقليات والمعجنات التي تحتوي على سعرات حرارية عالية، مقابل الإكثار من الخضار والفواكه، وتنظيم أوقات الوجبات».
ويأتي تقسيم الوجبات الرمضانية التي لا يخرج كثيرون عن اعتماد الثلاث منها مقسمة إلى وجبة الإفطار، التي اعتبرها مدني بمثابة وجبة الغداء، فيما يمكن إضافة وجبة خفيفة باعتبارها العشاء ليحل السحور محل وجبة الإفطار في الأيام العادية، مع المحافظة على تقنين وضبط حاجة الجسم للسعرات الحرارية.
ولأن «السمنة بوابة للأمراض المزمنة غير المعدية» كما أوضح مدني، يبدو أن السعوديين يجدون فرصة دون أن يشعروا بزيادة أوزانهم، عوضا عن خسارتها والسبب كما قال مدني «الناس في رمضان ينقسمون بين عازمين ومعزومين، الأمر الذي يحمل معه أطباقا من الوزن الثقيل سواء للعازم الذي يحب أن يكون كريما في رمضان، وللمعزوم الذي حملته العادات والتقاليد، عبئا اجتماعيا ينحصر فيه التقدير على حجم الضيافة».
وأكد مدني أن ارتباط زيادة الوزن بالشهر الكريم أكدته دراسة منذ عشر سنوات، وموضحا أن الأسباب التي تقف خلف هذه الزيادة ترجع «للعادات والتقاليد الاجتماعية بالدرجة الأولى، ونوعية الأطعمة التي يتم الترويج لها خلال الشهر سواء عبر الدعاية التلفزيونية أو تلك التي تتفنن ربات البيوت في صنعها وتحوي سعرات حرارية عالية، الأمر الذي ينعكس سلبا على الوزن خاصة إذا ما كانت تفوق الاحتياج الحقيقي للجسم».
السلوك الغذائي للسعوديين بوابة لزيادة الوزن
2 دقائق للقراءة

حجم الخط
