أصبحت الهواتف الذكية وسيلة المعتمرين وزوار المسجد الحرام لتوثيق رحلاتهم الإيمانية إلى بيت الله العتيق، وباتت لا تفارق أكفهم، يلتقطون بكاميراتها الرقمية صوراً للذكرى.
وفي زمن مضى كان يعز على أحدهم الحصول على صورة له في الحرم المكي بل يستحيل في بعض الأحيان، وكان بعضهم يجد صعوبة في الحصول على صورة للحرم المكي نفسه دون أن يظهر فيه.
يقول محمود طلعت طاهر (معتمر مصري) كان يلتقط صوراً بهاتفه الذكي لوالدته وخالتيه في ساحات الحرم المكي: بالفعل الهاتف الذكي سهل عملية تخليد هذه الذكرى كثيراً، ووالدتي وخالتي سعيدتان بهذه الصور المعبرة لرحلتهما الروحانية، وألتقط لهما كثيرا من الصور في مختلف الأماكن بالحرم المكي الشريف.
بهية نصر الدين والدة محمود في السبعين من عمرها قالت: أنا سعيدة جداً بأن منّ الله علي بزيارة المشاعر المقدسة وأداء مناسك العمرة والحج قريباً بإذن الله، ومثل هذه الزيارة لا تتوفر للكثيرين، وهي فرصة قد لا تتكرر مستقبلاً، ومن الجميل أن أخلد هذه الذكرى بالصور برفقة ابني، وسأطبع الصور على ورق وأبروزها بأجمل إطار ولن تفارقني أبداً حتى وفاتي.
أما حسين أنصار معتمر إيراني كان يلتقط لنفسه صوراً في عدة مواقع بالحرم المكي الشريف فقال: لم أكن أملك هاتفاً ذكياً من قبل وحرصت على شرائه من هنا بجوار الحرم، وكوني معتمراً وحيداً ولا يرافقني أحد، حرصت على أن يكون الجوال مزوداً بكاميرا أمامية، كما أخبرني أحد الزملاء وفور أن تعلمت استخدامه بمساعدة البائع، نزلت إلى المسجد الحرام وساحاته ولم أدع مكاناً إلا والتقت فيه صورا لنفسي، وسوف أزور العديد من المواقع وسأحرص على التقاط صوري هناك، وإرسالها لأهلي في إيران بمجرد وصولي إلى الفندق.
ويقول منير الفضلي (معتمر سعودي) كان برفقة أسرته وأطفاله الثلاثة: بالتأكيد الصور في الحرم لها طابع خاص، وبالنسبة لي اعتدت أن أصور أطفالي في مراحلهم العمرية المختلفة كتوثيق لهم وللذكرى، وفي الحرم المكي الشريف الصور ذات قيمة أكبر وهي المميزة بين صورهم كلها.