في جلسة نسائية، صدمت بعدد الأمهات اللاتي يشتكين من نظام ساهر! حيث الكثير عليه مبالغ طائلة بالثلاثين والأربعين والخمسين ألفا لساهر، والمفجع أكثر أن هذه المخالفات صادرة من أبنائهن!
قضية ليست بجديدة، بل هي موجودة في كل مدينة في السعودية، والقضية ليست بقضية نظام مروري، بل هي نظام تربوي!
في السعودية تتكفل الأم بمسؤوليات ابنها البالغ سن الرشد، تتكفل بكامل مصاريفه و«مخالفاته»، تُصلح كامل أخطائه وزلاته، وتتحمل كامل نتائج تصرفاته.
هل يُحتسب هذا في صالح الأم أو الابن؟ هل كل هذا من واجبات الأهل؟ هل يُسمى هذا عطفا؟
هل هذا إحسان في التربية؟
إن تدليل الابن وبالذات البالغ سن الرشد لا يصب في مصلحة الأم أو الابن، أي مصلحة هذه التي تجعل الابن بلا مسؤولية؟ أي مصلحة هذه التي لا يخرج فيها الابن من تجاربه إلا بأخطاء، حيث تتحمل الأم أو الأب نتائج تجاربه، أي فائدة أو أي مصلحة يخرج منها في حياة لا يعيشها، لا يقيس تجاربها أو يتحمل مسؤولياتها!
هذا ليس بعطف ولا حنان، هذه مفسدة للأبناء بأن يربوا بدلال وبلا مسؤولية، ليس من واجبات الأهل أن يتحملوا مسؤولياته أو نتائج تصرفاته وهو فوق سن الرشد، هي ليست بواجبات على الأهل وليست بحقوق للابن على أهله.
أحسنوا في تربية أبنائكم، لا تجعلوهم يخرجون من هذه الحياة ولم يعرفوا فيها إلا الدلال والمفسدة، لا تجعلوهم يعانون بقية الحياة من اللامسؤولية بعد ما خضتم أنتم نتائج تصرفاتهم، أخرجوهم ليعملوا، اجعلوهم يقاسون نتائج تجاربهم، حملوهم مسؤولياتهم، اجعلوهم يعيشون الحياة بقسوتها ودلالها، ومرة أخرى أحسنوا في تربية أبنائكم.
أحسنوا تربية أبنائكم
2 دقائق للقراءة

حجم الخط
