جزيرة موريشيوس واحة من الجمال والطبيعة الساحرة، تبهر زائرها بجمالها قبل نزوله من الطائرة، وهي عبارة عن بساط أخضر تتخلله الأنهار والجبال وآلاف الهكتارات المزروعة بقصب السكر »لذا سميت بجزيرة السكر«.. وفي رحلة للجنة الإعلام السياحي السعودية برئاسة عبدالرحمن الصانع للجزيرة التي تقع على المحيط الهندي كشف الفريق عن مكامن للجمال داخل الجزيرة لا يعرفها كثير من هواة السياحة والسفر.
انطلقت رحلة الاستكشاف من منتجع «تويس روك» الذي تبلغ مساحته ٢٤ هكتارا ويضم أكثر من مسبح وعدة مطاعم، ونشاطات رياضة كالجولف والتنس الأرضي، والتزلج على الأمواج ودبابات البحر (جيت سكاي) ورياضة الغطس والإبحار بالقوارب الشراعية، والطيران بالمظلات.
غابة القرنفل
في مكان يدعى (فله فالي) وهو عبارة عن غابة كبيرة مخدومة سياحيا بشكل يثير الإعجاب وسط جو في غاية الجمال تتمدد الغابة شديدة الاخضرار بسبب أشجار القرنفل الذي تلف رائحته الزكية المكان، حيث يمكنك ممارسة ثلاث فعاليات وهي «ركوب الخيل - زبلاين - ركوب الدبابات والصعود إلى الجبال» أما ركوب الخيل فيكون في قوافل، القافلة الواحدة تحتوي على سبعة خيول، يسير السائس في المقدمة ويتبعه الآخرون صعودا إلى جبال الغابة ثم العودة، وتستغرق الرحلة ساعة كاملة لمسافة 16 كم.
أما الفعالية الثانية فكانت (الزبلاين) وهي معقدة بعض الشيء، وتحتاج إلى الشجاعة والإقدام لتستطيع أن تلقي بنفسك من علو يزيد على 500 متر بواسطة سلك معدني مربوط من الأعلى حتى الأسفل، وعلى كرسي من الرباط المصنوع من القماش المقوى، ممسكا بهذا الحبل المتدلي من ارتفاع شاهق، والشعور الوحيد الذي يخالجك أثناء ممارسة هذه اللعبة هو السؤال ماذا لو انقطع هذا الحبل؟أما الفعالية الثالثة ركوب (الدباب) ذي العجلات الأربع، لاجتياز الغابة صعودا ثم العودة نزولا ومواجهة (المطبات) المليئة بالماء والطين لمسافة 16 كلم وبارتفاع 500 م.
حديقة الحيوان والألوان
حديقة الحيوانات الخاصة بالتماسيح والسلاحف تسمى «lavanille Reserve» تضم عديدا من أنواع التماسيح والسلاحف وتحتوي على قسم خاص بالحشرات المحنطة، موضوعة بكل عناية داخل إطارات زجاجية علقت بطريقة فنية على الحوائط، كان عددها ثلاثة وعشرين ألف نوع من جميع أنحاء العالم، استغرق جمعها أربعين عاما.
أما حديقة (وادي الألوان) Le Vallee Couleurs والتي تقع في الجنوب من جزيرة موريشيوس وبمساحة 400 هكتار كانت ذات طبيعة خلابة في أحضان جبال متوسطة الارتفاع، تنزل منها عدة شلالات طبيعية، استغلها صاحبها المسلم سيف وبمساعدة زوجته عائشة وحولاها إلى منتجع سياحي جذاب، فربيا فيها الحيوانات والغزلان والزواحف، كما خصصا قسما آخر للطيور من بط وطاؤوس وحمام، وتضم عديدا من الفعاليات للسياح، منها الانزلاق بالحبل المعدني من أعلي الجبل متخللا الغابة، وفعالية الدبابات ذات الدفع الرباعي للتجول في أرجاء الغابة، وتضم تربة الحديقة ثلاثة عشر لونا مختلفا، منها ألوان الطيف، وشلال سمي «بشلال العرسان» يقع داخل الجبل ويشكل شبه نصف دائرة بقطر 50 مترا، وارتفاع الشلال 17 مترا وبعمق 6 أمتار، مما يعطي خصوصية استغلها صاحب المنتجع للعرسان، إذ يقوم السائس بتوصيلهما للمكان وتركهما يتمتعان بالسباحة بحرية كاملة، وبعد أن ينتهيا يتصل الزوج عبر اللاسلكي بالسائس لأخذهما، لأن الشلال يقع في مكان معزول في آخر المنتجع، بحيث لا يصل لهما أي متطفل غريب.
حديقة بوذا وشجرة الدم
تبلغ مساحتها 260 كلم مربع (26 هكتارا) ويوجد فيها 600 مكان لـ80 نوعا من النباتات المختلفة، والتي جلبت من حول العالم، مثال «شجرة بعد 70 عاما تثمر بـ50 مليون زهرة، ثم تموت، وشجرة أخرى تسمى شجرة الدم إذ يظهر على جذعها سائل بلون الدم يشبه الغراء ويستخدم لعلاج بعض الأمراض الجلدية، ونباتات على شكل أطباق دائرية تنبت وردة ثم تموت وبسماكتها يمكنها حمل طفل يقف عليها، وخصص لها مكان كحوض السباحة، أما أكبر شجرة فقد كان قطرها 10 أمتار وبارتفاع 50 مترا وعمرها 250 سنة واسمها بوذا، وشجرة أخرى جلبت من فيتنام وهي عبارة عن مجموعة من الأغصان بقطر 5 سم، تنمو 15 سم في الليلة، حتى يصل طولها 15 مترا ثم تقف وتسمى «البمبو» وكانت جماعة الفيتكونج بفيتنام تضعها أسفل الشخص المغضوب عليه لتخترق جسمه من الأسفل إلى الأعلى حتى يموت ببطء.
والحديقة من أفضل الأماكن التي يمكن أن تمارس فيها رياضة المشي.
مدينة المغامرات
قلعة فاست أديلايد التي بناها الفرنسيون سنة 1743 لمجابهة الغزوات، وخصوصا الإنجليزية، من أبرز الملامح الأثرية في موريشيوس، وهي على قمة جبل يطل على المدينة، وهي حصن منيع يحتوي على ثكنة عسكرية ومحاطة بالمدافع لحماية المدينة.
أما مدينة المغامرات فهي Casela «كازلا» وهي عبارة عن غابة كبيرة، قسم منها يحتوي على فعاليات «التسلق على الجبال، ركوب الدبابات رباعية الدفع، ركوب زلاجات بعجلات وقوفا»، والقسم الثاني الحيوانات المروضة كحمار الوحش والنعامة والحيوانات المتوحشة كالنمور واللبوة.
ومن الفعاليات المثيرة التي تقدمها لروادها وتحتاج إلى شجاعة هي التصوير مع النمر، والتي لا تنفذ إلا بعد اتباع تعليمات المرشد، ومنها حمل العصا، لا لرفع الصوت أثناء الكلام، عدم لبس النظارة الشمسية ولمس ظهر النمر بهدوء من أسفل الرقبة، المشي ككتلة واحدة وعدم الهروب تحت أي ظرف لوجود سبعة نمور أخرى تشارك الزوار المكان.
مداعبة الطبيعة
- - من الميناء يمكن للسائح أن يستقل طرادا سريعا إلى وسط البحر لبدء رحلة البحث عن الدلافين، حيث تنطلق الزوارق في مجموعات ومن يعثر على جماعات الدلافين يبلغ الزوارق الأخرى، حيث يمكن للسائح السباحة بصحبة الدلافين التي تظهر بالعشرات لترحب هي الأخرى بالسياح.
- - شلالات تمريه tamarin، شلال عظيم يسمى (شلال شاماريل) ينزل الماء فيه من ارتفاع 83 مترا بمنظر يأسر الألباب وسط غابة كبيرة تضم عشرات الأشجار الخضراء التي تسر الناظرين.
- - الحديقة الوطنية (بالك ريفير غورج) و(أرض الألوان السبعة) وهي عبارة عن تربة بارتفاع مترين وعمق 15 مترا، على شكل مقعر بطول مختلف تظهر فيه ألوان الطيف السبعة، تكونت من تحلل صخور بركانية إلى كثبان رملية بألوان مختلفة قبل نحو مليون وسبعمائة سنة، والمكان معد بشكل جيد لخدمة السياح.

