بدت الصورة واسعة الانتشار للمدرب الألماني يواكيم لوف وهو يسير وحيدا في ملعب التدريب تجسيدا فعليا لوضع لوف الفعلي في نهائيات كأس العالم لكرة القدم، إذ يبدو تركيزه الأساسي منصبا على نيل الجائزة الوحيدة التي تسعى إليها ألمانيا النهمة لمزيد من الألقاب من وراء المشاركة في البطولة.
وفي ظل إدراكه أن العودة إلى بلاده بأي شيء غير اللقب الرابع لألمانيا في كأس العالم سيشكل إخفاقا.
وضع لوف مسارا نموذجيا ودقيقا لتمكين “الجيل الذهبي” من اللاعبين الألمان من تحقيق اللقب المنشود.
وجرت الأمور على هذا المنوال منذ الهزيمة المذلة في الدور قبل النهائي لبطولة أوروبا 2012 أمام إيطاليا ثم الخسارة المؤلمة في الدور قبل النهائي لنهائيات كأس العالم 2010 أمام إسبانيا لتتكلل المسيرة ببلوغ ألمانيا لنهائي كأس العالم اليوم.
واستطاع لوف (54 عاما) والاتحاد الألماني لكرة القدم القيام بكل ما يلزم من الناحية الإنسانية لإبعاد اللاعبين عن الضغط أو كل ما يشتت تركيزهم في البطولة.
فقد تم إعداد كافة الأمور للفوز بالبطولة بشكل فاق كل ما سبق وإن مرت به ألمانيا على مدار ثماني سنوات منذ تولي لوف تدريب المنتخب.
ولم يطلع لوف أو طاقمه التدريبي إضافة لكثير من اللاعبين على الصحف كما لم يعطوا أي اهتمام لما تقوله وسائل الإعلام في ألمانيا وظلوا منعزلين في مقر إقامتهم الذي يشبه الحصن والواقع في منتجع منعزل في المحيط الأطلسي في شمال شرق البلاد باستثناء الخروج منه لخوض المباريات.
وحمل اللاعبون والطاقم التدريبي أرقام هواتف جديدة مما أدى لقطع الاتصال بشكل فعلي بينهم وبين العالم الخارجي ووسائل الإعلام وهو ما أثار بعض التذمر بين الصحفيين.
وكان الفوز الصعب على الجزائر قد أثار موجة من الانتقادات مفادها أن لوف يتميز بالتحفظ الشديد للدرجة التي لا تجعله يجري أي تغييرات أو أنه ليس المدرب المناسب لقيادة هذه التشكيلة من اللاعبين الموهوبين.
وقال لوف للصحفيين عقب فوز ألمانيا على الجزائر 2/1 في دور الـ16 “لا أقرأ الصحف منذ وصولي إلى هنا”.
وأضاف “نركز على كيفية الفوز وليس الكيفية التي نتجنب بها الخسارة”.
لوف يعزز من صورته كقائد متفرد
2 دقائق للقراءة

حجم الخط
